محمد رضا قمشه اى

56

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

بقوله : « وجود « 1 » الأفاعيل دلّت » إلى قوله : « و لم نشاهده » ، فعلم السائل وجوده و سأل عنه تعالى بما الحقيقة ، لأن « ما » بعد الهل البسيطة حقيقة ، فقال ما هو « 2 » ؟ و لما لم يكن لحقيقته تعالى « 3 » أن يقع الجواب بها عند السؤال بما هو - و لا يليق بجلاله الأرفع ، لأنّه صرف الأنية و لا يحيط به الأفهام ، و لا تضبطه الأوهام ، فلا يحدّه حادّ - فأجاب - عليه السّلام - عنه بتنزيهه تعالى إرشادا للسائل بأنّه تعالى خارج عن الأفهام و لا يصحّ السؤال عنه بما هو ، و اللائق بجلاله التنزيه حتّى عن التحديد المستلزم للتشبيه - تعالى شأنه - فقال : « شيء بخلاف الأشياء » أي لا يقبل التحديد . أقول : في كلامه - عليه السّلام - هذا دلالة على أن لا اسم لحقيقته تعالى ، لأنّ الجواب في القضية المخصوصة عند السؤال بما هو ، يكون باسم الحقيقة ، كما إذا سئل عن زيد بما هو ، بأن يقال زيد ما هو ؟ كان الجواب انسان ، و هو اسم للحقيقة المسؤولة عنها في القضية ، فلو كان لحقيقته تعالى اسم ، لكان يجيب له - عليه السّلام - الجواب به ، ليكون الجواب مطابقا للسؤال ، و لمّا لم يأت به فعلم أن ليس له اسم ، و إلّا لم يعط « 4 » السائل حقّه ، و مثله لا يخيّب السائل ، حاشاه عن ذلك . قوله - عليه السّلام - : « ارجع بقولي » « 5 » إلى قوله : « و لا تغيّره الأزمان » لمّا كان للسائل حقّ في المسؤول و هو المسؤول عنه كما جاء في التنزيل : وَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ « 6 » . و برهانه : ان السائل يدرك المسؤول عنه و لو بوجه ، و وجه الشيء هو الشيء و المدرك عين المدرك به حكم اتحادهما و هو عند المسؤول ، فالسائل يطلب نفسه عن « 7 » المسؤول و نفسه حقّه ، فللسائل حقّ يجب إعطاؤه ، لوجوب إعطاء كلّ ذي حقّ

--> ( 1 ) - و : - تعالى بقوله وجود ( 2 ) د : فما ( 3 ) د : لم تكن الحقيقة ( 4 ) د : الا يعط ( 5 ) د : بقوله تعالى ( 6 ) الذاريات / 19 ( 7 ) م : من