محمد رضا قمشه اى
35
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )
و ليتأمّل « 4 » في قوله تعالى : هُوَ مَعَكُمْ « 5 » و قوله : هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ « 6 » و قوله : وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى « 7 » و قوله : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « 8 » ، و قول أمير المؤمنين و سيّد الموحدين « داخل في الأشياء ، لا بالممازجة و خارج عن الأشياء لا بالمزايلة » « 9 » و قوله - صلّى اللّه عليه و آله - : « لو دلّيتم بالأرض السّفلى لهبطتم على اللّه » « 10 » . كلّ ذلك يدلّ على ما أفدناك . فإن قلت : إذا كانت « 11 » حقيقة الواجب نفس الطبيعة ، و الطبيعة مع كلّ موجود ، فحقيقة الواجب مع كلّ موجود إمّا عينه أو جزؤه ، لأنّ الوجود إمّا عين الموجود أو جزؤه . قلت « 12 » : قد أشرت إلى أنّ طبيعة الوجود ينتزع منها مفهوم الوجود مع عزل النظر عن جميع الحيثيات و الاعتبارات سوى حيثية ذاتها . و ماهية الأشياء ينتزع عنها المفهوم باعتبار الحيث التقييدي و التعليلي معا ، و وجودات الأشياء ينتزع عنها المفهوم باعتبار حيثها التعليلي ، فليس شيء منها نفس « 13 » الطبيعة بخلاف الواجب بالذات . و ليتأمّل في قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 14 » . فلو كان وجودات الأشياء أفرادا لطبيعة « 15 » الوجود كانت مثلا له ، تعالى عن ذلك . فإن « 16 » قلت : فهو تعالى ليس مع الأشياء و قد قال : وَ هُوَ مَعَكُمْ « 17 » .
--> ( 4 ) الحديد / 3 ( 5 ) الأنفال / 17 ( 6 ) فصلت / 53 ( 7 ) الأنفال / 17 ( 8 ) فصلت / 53 ( 9 ) قارن : التوحيد للصدوق / 305 - 306 . ( 10 ) - قارن : السنن للترمذي ، ج 5 / 404 ( 11 ) - م : كان ( 12 ) - م : + و ( 13 ) ط : بنفس . ( 14 ) - الشورى / 11 ( 15 ) - م : طبيعة . ( 16 ) - ط : و ان ( 17 ) الحديد / 4 .