محمد رضا قمشه اى

124

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

في جميع الأشياء من الواجب و الممكن ، فهو رفيق « 1 » الوجود و يدور معه ، و كما أنّ الوجود بحسب الظّهور له درجات متفاوتة بالكمال و النقص و الشدة و الضعف ، كذلك الولاية لها درجات متفاوتة بالكمال و النقص و الشدّة و الضعف « 2 » ، و يقال لها و يحمل عليها بالتشكيك ، فانّه بمعنى القرب ، و لا أقرب منه تعالى بالأشياء في مقامي الجمع و الفرق « 3 » و الإجمال و التفصيل ، كيف لا ؟ و هو عين الأشياء في كلا المقامين ، و القرب نسبة ، و النسبة بين المنتسبين ، فالحقّ قريب من الأشياء ، و الأشياء « 4 » قريب منه تعالى . و كما أن الوجود إذا اسكن إلى العدم الواقعي تنتفى أوصافه و تختفي أحكامه ، حتّى يسلب عنه اسمه و يزول عنه رسمه ، فكذلك الولاية إذا نزلت و انتهت « 5 » إليه « 6 » يزول حكمها ، و يسلب اسمها عنها « 7 » . فلا يقال للغواسق و الظلمانيات « 8 » كالاحجار و الأمدار و الكفرة و الفجرة أولياء اللّه « 9 » ، كما لا يقال أنها موجودات « 10 » ، و ذلك لانقهار « 11 » نور الوجود و أوصافه و غلبة ظلمة العدم و أحكامه . فإذا خرج الوجود عن ذلك المسكن و تنوّر بنور الإيمان تظهر أحكامه ، و تغيب أوصافه ، و يتصف بالولاية على تفاوت الدرجات ، اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ « 12 » . ثمّ يترقّى الوجود و تشتدّ الولاية حسب ترقّيات الإيمان إلى أن تنتهي عن مراتب النفوس الأرضية إلى مراتب النفوس السماوية ، و منها إلى عالم القدس ، و

--> ( 1 ) - د : رقيق ( 2 ) م ، د : - كذلك الولاية . . . الضعف / انّا أضفنا هذه العبارة من النسخة المطبوعة . ( 3 ) د : الفريق . ( 4 ) م : الدنيا ( 5 ) د : نزل و ينتهى . ( 6 ) م : فيه ( 7 ) د : و يسلب اسمها عنها . ( 8 ) د : + اولياء اللّه ( 9 ) د : - اولياء اللّه . ( 10 ) - د : بموجودات . ( 11 ) - د : لانغمار . ( 12 ) - البقرة / 258 .