محمد رضا قمشه اى
119
مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )
ثمّ ظهرت الولاية المطلقة الإلهية المحمّدية بنعت الولاية و الصورة الولوية « 1 » ، فصارت ولي اللّه و خليفة اللّه و خليفة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - ثمّ ظهرت كلّ يوم في شأن من شئونه ، و في كلّ مظهر بنعت من نعوته ، فصارت حجج اللّه و خلفائه و خلفاء رسوله ، إلى أن ظهرت بجميع أوصافه ، فصارت قائمهم و مظهرهم ، و مظهر أوصافهم ، و كلّهم نور واحد و حقيقة واحدة ، و « 2 » اختلافهم في ظهور أوصاف حقيقتهم الأصلية ، و هي الولاية المطلقة الإلهيّة المحمّديّة - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - لست أقول باختلاف أعيانهم الثابتة ، بل عين واحدة ثابتة في علم الغيب الإلهي ، تختلف ظهوراته العلمية في ذلك الموطن ، فاسمع ما أقول لتتصوّر ذلك ! أقول : أنت تعقل معنى المقدار مثلا بعقلك المجرّد ، فذلك المعنى صورة عقلية مجرّدة بلا تقدّر و تشكّل ، ثمّ تتخيّل ذلك المعنى المجرّد الكلّي بقوتك الخيالية « 3 » ، يصير ذلك المعنى صورة مقداريّة ، و لست تضيف إليه شيئا و لا تسقط منه شيئا ، فالمعنى الواحد ظهر مرّة مجرّدة كلّيّة ، و مرّة مقدرة جزئية ، و ليس بينهما اختلاف بزيادة شيء عليه أو نقصان شيء منه ، و انّما الاختلاف بالشأن و الظّهور . فإن قلت : الاختلاف بتجريد العقل و تلبيس الخيال . قلت : لا ، العقل لا يجرّد المقدار عن نفسه و الخيال لا يلبسه نفسه ، فاجعله مرقاة لمعرفة كون « 4 » العين الواحدة أعيانا متعدّدة بلا اختلاف في الذات و العوارض ، فالعين الثابتة المحمّدية « 5 » عين أعيان أوصيائه و خلفائه ، صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم أجمعين .
--> ( 1 ) - د : - الولوية . ( 2 ) د : - و ( 3 ) م : - الخيالة . ( 4 ) د : - كون ( 5 ) د : المحمّدي