القاضي سعيد القمي
47
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
عبدي وإذا قال الحمد للّه رب العالمين يقف حتى يسمع من اللّه حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم يسمع قوله سبحانه اثنى على عبدي وإذا قال مالك يوم الذين يسمع قوله عز من قائل مجدنى عبدي وفي رواية فوض إلى عبدي فالأول راجع إلى الحق تعالى بحسب ما يليق به ومن حيث نسبة العالم اليه والثاني من حيث نسبة العالم اليه فقط وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين مراعيا حديث اعبد اللّه كأنك تراه ومخاطبا إياه بإياك نطلب ليس الا حتى يسمع قوله سبحانه هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة يسمع قوله جل جلاله هذا هو الذي لعبدي ومن تقسيم الحمد هذا التقسيم يظهر أن الصلاة أيضا قسمت بين اللّه وبين العبد كما ورد في اخبر آخر وكما أن من أول السورة إلى مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ للّه خالصا ومن قوله اهدنا إلى آخر السورة للعبد خاصة و إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ آية برزخية وقع فيها الاشتراك بين الرب والعبد فكذلك الصلاة انما السجود فيها للّه خالصا لفناء العبد في تلك الحال والقيام للعبد خاصة لقيامه في خدمة مولاه والركوع حالة مشتركة يظهر فيه استيلاء الأنوار الإلهية على موطن العبودية ففيه بقية ما من العبد المربوب ونصيب ما من الشهود وسنزيدك لهذا بيانا في الوقت المعهود . وصل آخر في ذلك روى في بيان صلاة المعراج ان رسول اللّه صلى اللّه عليه
--> بسلمان منه إلى الجنة واين هذين من صلاتنا التي تكاد تكون مكانا وتصدية ولذا لا تنهانا عن المنكرات سئل الصلاح الصفدي عن قول قيس اصلى فلا ادرى إذا ما ذكرتها * أثنتين صليت الضحى أم ثمانيا ما وجه الترديد بين الاثنتين والثمانية فقال كأنه لكثرة السهو واشتغال الفكر كان يعد الركعات بأصابعه ثم إنه يذهل فلا يدرى هل الأصابع التي ثناها هي التي صلاها أم الأصابع المفتوحة قال شيخنا البهائي ره بعد نقله هذا القول للّه در الصلاح في هذا الجواب الرائق الذي صدر عن طبع ارق من السحر الحلال والطف من خمر شيب بالدلال وان كنا نعلم أن قيسا لم يقصد ذلك .