القاضي سعيد القمي

44

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

فتجيبه بقولك لبيك وسعديك ثم تكبر واحدة بالفناء عن نفسك وعن الكل فتستعد للدخول إلى حرم الكبرياء بالتحريمة آخرا . [ فصل في دعاء التوجيه ] التوجيه من اللّه باللّه إلى اللّه مع اللّه في اللّه للّه على اللّه فمن اللّه ابتداء وباللّه تأييدا وإلى اللّه غاية وانتهاء ومع اللّه مراقبة وفي اللّه رغبة وعلى اللّه توكلا . أقول لعل تلك الإشارات مجتمعة في دعائه المأثور فالتوجيه في وجهت من اللّه وباللّه لأنه ما ثم شئ خارج عن سلطانه واحاطته ولا قوة الا باللّه ولا ريب ان الابتداء منه تعالى وعالم الغيب والشهادة يفيد المعية والحنفية يفيد الرغبة والاسلام الذي هو الانقياد التام وتفويض الامر إلى الملك العلام مفاد التوكل على اللّه وكون الصلاة والنسك والمحيا والممات للّه ظاهر ونفى التشريك مفيد الرجوع والانتهاء إلى اللّه إذ ليس ح في نظر العابد سوى اللّه فالكل هالك لديه راجع اليه « 1 »

--> معنى واللّه خيروا بقي وتحقق عندهم حقيقة لا إله الا اللّه وان كل من توجه إلى ما سواه فهو غير خال عن شرك خفى فصار جميع الموجودات عندهم قسمين اللّه وما سواه واتخذوا ذلك ككفتى ميزان وقلبهم لسان الميزان فكلما رأوا قلوبهم مائلة إلى الكفة الشريفة حكموا بثقل كفة الحسنات وكلما رأوه مائلة إلى الكفة الخسيسة حكموا بثقل كفة السيئات وكما أن الطبقة الأولى عوام بالنسبة إلى الثانية كك الثانية عوام بالنسبة إلى الطبقة الثالثة فرجعت الطبقات الثلث إلى طبقتين وح أقول قد دعاني صدر الوزراء من المرتبة العلياء إلى الدنيا وانا ادعوه إلى العليا التي هي أعلى عليين والطريق إلى اللّه من بغداد ومن طوس ومن كل المواضع واحد ليس بعضها أقرب من بعض فاسئل اللّه ان يوقظه من نومة الغفلة لينظر في يومه لغده قبل ان يخرج الامر من يده والسلام انتهى باختصار ( 1 ) قال سقراط أخص ما يوصف به الباري تعالى هو كونه حيا قيوما لان العلم والقدرة والجود والحكمة تندرج تحت كونه حيا والحياة صفة جامعة للكل والبقاء والسرمد والدوام يندرج تحت كونه قيوما والقيومية صفة جامعة للكل وكان من مذهبه ان النفوس