القاضي سعيد القمي
23
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
الأيمن فنزل الماء فتلقيته باليمين ثم قال يا محمد خذ ذلك الماء فاغسل به وجهك وعلة غسل الوجه انك تريد ان تنظر إلى عظمتي وأنت طاهر ثم اغسل ذراعيك اليمين واليسار وعلة ذلك انك تريد ان تتلقى بيديك كلامي وامسح رأسك بفضل ما بيديك من الماء ورجليك إلى كعبيك وعلة المسح انى أريد ان أوطئك موطئا لم يطأ أحد قبلك ولا يطأ أحد غيرك فالمؤمن التقى في معراجه الذي هي الصلاة يتأسى بالنبي عليه وآله صلوات اللّه الملك العلى [ فصل في الأوقات ] [ وقت ظهر ] اعلم أن الوقت هو ما أنت فيه من حالك من جهل أو معرفة ومن ارتكاب سيئة أو حسنة والاستواء هو وقوف المربوب في محل التوقف انه هل يقصد العبادة لاداء ما يلزمه من حق العبودية أو لما يلزمه من أداء حق سيده من حقوق الألوهية فهو في تلك الحال من وقت الطلوع إلى أن تزول الشمس فيترجح له عند ذلك ان يعبده لما يستحقه الربوبية من الانعام عليه حيث يرى امحاء حقوق العبودية عند استيلاء نور الألوهية مثل محو الاظلال عند النور الحسى الغالب في هذا الوقت فيصلى الظهر لذلك ثم لما رأى أن الشمس يميل إلى الانخفاض فيشرع في العصر لكيلا ترجح طرف العصر فلا تخلص له العبادة فيصلى العصر لذلك فلا يزال يرقب ذلك النور ويتضرع إلى اللّه حتى الغروب فإذا غربت الشمس وحرمت من شروقها فح يترقب آثارها فيصلى المغرب لذلك ويبقى في ظلمة الليل مهجورا فيشرع في السؤال والبكاء يراعى نجوم الليل حيث هي اثر من آثارها فيصلى العشاء ثم لما لم يظهر له ذلك النور يزيد في التضرع والبكاء خصوصا في الثلث الأخير فيتنقل ويتنفس الصعداء إلى أن يطلع فيرى آثار القبول فيؤدى فرض الصبح ولا يزال مراقبا في تعقيبه إلى أن يتجلى شمس مناه فالعبد بين عبادتين يدعو ربه خوفا من حد الزوال إلى الغروب الشفقى وطمعا في ان لا يكون حجاب بعد ذلك في بقية ليله إلى حد الاستواء هذا ما قالوه في هذا المقام مع زيادات منا تناسب سوق الكلام وهو لأرباب الوقت وانباء الأكوان كمال وتمام . وصل في ذلك وانا أقول قد ورد ان الصلاة هي العهد من اللّه وانها الأمانة وورد أيضا ان الأمانة هي الولاية وفي الخبر في معنى قد قامت الصلاة ان بعلى قامت الصلاة وفي