القاضي سعيد القمي

277

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

انما هو ظهور صفة من صفات الغير في المظاهر وعن تشريك الغير مع اللّه القادر في صفاته الحسنى وأسمائه العليا والتشبيه الذي هو مفاد التحميد انما هو بان العالم مظاهر صفاته ومجالي كمالاته وانه الذي في السماء اله وفي الأرض اله حتى لا يرى نور الا نوره ولا يسمع صوت إلا صوته كما ورد في أدعية الأسبوع ولان فيه من التضاؤل والتصاغر من مشاهدة عظمة المتجلى جل مجده واستيلائه على الكلى والجزئي وذلك انما يكون باعتبار ظهور صفاته العظمى وبحسب رؤية المصلى كل الأشياء مظاهر أسمائه وكمالاته العليا بل الكل أسماؤه وصفاته إذا اكتحل بنور آياته

--> كما قيل طرق العشق كلها آداب فلما حصل القيام بهذه الوظيفة جرى الكلام على ما كان حقه ان يجرى عليه في ابتداء الذكر ففي الحديث القدسي انا جليس من ذكرني الرابعة التنبيه على علو مرتبة القرآن المجيد وسيما آيات المتضمنة لذكر اللّه عز شانه والإشارة إلى أن العبد باجراء هذا القدر منه على لسانه ونقشه على صفحة جنانه يصير اهلا لمجلس الخطاب فائزا بسعادة الحضور والاقتراب فكيف لو لازم وظايف الأذكار وواظب على تلاوته وتدبر معانيه بالليل والنهار فلا ريب في ارتفاع الحجب من البين والوصول من الأثر إلى العين وقد روى عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال لقد تجلى اللّه لعباده في كلامه ولكن لا يبصرون وروى أنه عليه السلام كان يصلى في بعض الأيام فخر مغشيا عليه في أثناء الصلاة فسئل بعدها عن سبب غشيته فقال ما زلت أردد هذه الآية حتى سمعتها من قائلها قال بعض العارفين ان لسان جعفر الصادق كان في ذلك الوقت كشجرة الطور عند قول انى انا الله وهذا القائل شيخ الاشراق والعارف المعروف شهاب الدين السهروردي وما أحسن قول الشيخ الشبسترى روا باشد انا الحق از درختى * چرا نبود روا از نيك‌بختى قال الحكيم السبزواري موسى نيست كه دعوى انا الحق شنود * ورنة اين زمزمه اندر شجرى نيست كه نيست