القاضي سعيد القمي
275
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
كما ورد في اخبار الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ان معناه إياك نطلب وإياك نستعين إشارة إلى أن الكل به وبالجملة هذا القيام هو وقوف العبد المملوك الذي لا يقدر على شئ ولا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا بين يدي مولى مقتدر وسلطان غير جائر بصرفه المولى في افعاله الّتى يريدها ويشاء ويدبر فيه ما يصلحه من القضاء وينبغي ان يرى هذا الحكم ساريا في كل الأشياء صغيرها وكبيرها من العلويات والسفليات والمجردات والماديات وهذه توحيد الافعال واستناد كل شئ إلى اللّه ذي الجلال ولذلك تقرر في مذهب الامامي ارسال اليدين من الطرفين لكن مع انضمام الأصابع والتصاق اليدين بالركبتين ليظهر الامر بين الامرين فالتكفير جبر مذموم ينسب أهله إلى الكفر الملوم
--> سبحانه على وتيرة ما رأيت شيئا الا ورأيت اللّه قبله ثم منه إلى أنفسهم لا من حيث ذواتها بل من حيث إنها ملاحظة له عز وجلّ ومنتسبة اليه ثم إلى اعمالهم من العبادة ونحوها لا من حيث صدورها عنهم بل من حيث إنها نسبة شريفة ووصلة لطيفة بينهم وبين اللّه جل شانه واما تكرير الضمير فلعل النكتة فيه أمور أربعة الأول التنصيص على التخصيص بالاستعانة والا لاحتمل تقدير مفعولها مؤخرا فيفوت التنصيص الثاني دفع ما يتوهم من أن التخصيص انما هو مجموع الامرين لا بكل واحد منهما الثالث الاستلذاذ بالخطاب الرابع بسط الكلام مع الحبيب محبوب كما في قول موسى على نبينا وعليه السلام هي عصاي أتوكأ الآية والفرق بين الأخيرين جريان الثاني في ضمير الغيبة دون الأول واما ايثار صيغة المتكلم مع الغير على المتكلم وحده فلعل النكتة فيه أمور أربعة الأول الارشاد إلى ملاحظة القارى دخول الحفظة أو حضار صلاة الجماعة أو جميع حواسه وقواه الظاهرة والباطنة أو جميع ما حواه دائرة الامكان واتسم بسمة الوجود كما قال سبحانه وان من شئ الا يسبح بحمده الثاني الايذان بحقارة نفسه عن عرض العبادة منفردا أو طلب الإعانة مستقلا من دون الانضمام والدخول في جملة جماعة يشاركونه في عرض العبادة على باب العظمة والكبرياء كما هو الدأب في عرض الهدايا على الملوك وو رفع الحوائج إليهم الثالث في خطابنا له عز وعلا بان خضوعنا التام واستعانتنا في المهام منحصر ان فيه سبحانه مع أن خضوعنا الكامل لأهل الدنيا من الملوك والوزراء ومن يحذو حذوهم جرأة عظيمة وجسارة ظاهرة فعدل في الفعلين عن الافراد إلى الجمع لأنه يمكن ان يقصد حينئذ تغليب الأصفياء الخلص على غيرهم فيتحرز بذلك عن الكذب الظاهر والتهور