القاضي سعيد القمي
249
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
[ السابع هو الحسبان ] فالحجاب السابع هو الحسبان وتوهم الشيئية وإلى المرتبة السادسة والسابعة أشير في الخبر السماوي بالعشق والقتل حيث ورد من عشقنى عشقته ومن عشقته قتلته ومن قتلته فانا ديته وسيجيء تحقيق ذلك ان شاء اللّه والحمد للّه وحده تذكرة ولنرجع إلى بيان حديث مصباح الشريعة على ما نقلنا أولا فنقول ما يخطر بالبال في فهم هذا الخبر الذي هو خير مقال بعد كلام اللّه المتعال هو ان الطوائف الذين أوجب اللّه قتالهم والجهاد معهم في الظاهر مع اختلاف آرائهم وتباين عقايدهم يجمعهم كلهم القدر المشترك بين الكفر والشرك وهو العدول عن دين اللّه والميل عن الطريق
--> قال أفلاطون العشق قوة غريزية متولدة من وساوس الطبع والسماج التخيل للهيكل الطبيعي ما تحدث للشجاع جبنا وللجبان شجاعة وتكسو كل انسان عكس طباعه وقال بعض الحكماء الحسن مغناطيس روحاني لا يعلل جذبه للقلوب بعلة سوى الخاصية وقال بعضهم العشق الهام شوقى افاضه اللّه على كل ذي روح ليتحصل له به ما لا يمكن حصوله بغيره قال المأمون ليحيى بن أكثم ما العشق فقال سوانح تسنح للمرء يهيم بها قلبه وتتاثر بها نفسه فقال له ثمامة اسكت يا يحيى انما عليك ان تجيب في طلاق أو محرم صاد صيدا فاما هذه فمن مسائلنا فقال المأمون قل يا ثمامة فقال هو جليس ممتنع وصاحب مالك مذاهبه غامضة واحكامه جارية يملك الأبدان وأرواحها والقلوب وخواطرها والعقول والبابها قد اعطى عنان طاعتها وقوة تصريفها فقال له أحسنت وأعطاه ألف دينار الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا صنف رسالة في العشق اطنب فيها المقال وذكر فيها ان العشق لا يختص بنوع الانسان بل هو سار في جميع الموجودات من الفلكيات والعنصريات والمواليد الثلث المعدنيات والنباتات والحيوانات كان لبهرام جور ولد واحد وكان ساقط الهمه دنى النفس فسلط عليه الجواري والصبيان الحسان حتى عشق واحدة فلما علم الملك بذلك قال لها تجنى عليه وقولي لي انى لا اصلح الا لعالى الهمة أبى النفس فترك الولد على ما كان عليه حتى ولى الملك وهو أحسن الملوك رأيا وشهامة