القاضي سعيد القمي

223

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

فامره بالتكبير على كل جبل اربع « 1 » تكبيرات اى امره بان يحكم بفنائها

--> ( 1 ) - ان الأربعة أصل في البسائط العددية والبسائط أصل في تركيب الاعداد إلى ما لا يتناهى وذلك ان البسائط العدد هو من الواحد إلى العشرة ثم يأخذ في التكرار وليس في البسائط عدد بجمع العشرة ويتضمنها غير الأربعة فان الأربعة حقيقتها أربعة وفيها ثلاثة فكانت سبعة وفيها اثنان فصارت تسعة وفيها واحد فصارت عشرة كاملة ولحكمة هذا السر ينتظم أمور المكونات على الاعداد الرباعية فحملة العرش أربعة ونظام العالم قائم على أربعة عناصر والعالم الانساني قام على أربعة طبائع وكذلك الرياح الملحقات المبشرات اربع الصبا والدبور والشمال والجنوب وجهات العالم اربع المشرق والمغرب والشمال والجنوب وكذا الأوتاد أربعة وهي الطالع والغارب ووسط السماء ووتد الأرض وكذا الأزمنة والفصول أربعة الربيع والصيف والخريف والشتاء وكذا أطوار العمر الانساني أربعة طور الصبا وطور الشباب والكهولة والشيخوخة وكذا الجهات التي يدخل الخلل منها على المملكة الانسانية من اضلال الوساوس الشيطانية المورث للآثام النيرانية والعقوبات الحرمانية اربع اليمين والشمال والقدام والوراء كما قال جلت عظمته حكاية عن قول اللعين ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم الآية ولم يذكر الفوق والتحت لان الصدر محل الوسوسة والأربعة الإلهية التي وسعت محال سلطانها وكمال نفاذ احكامها وهي الأسماء الأربعة بجلالتها التي هي أركان التصرفات الاتحادية وأصول مصادر التدبرات الكونية وقواعد أصول كرسي المملكة الفردانية وهي الحي والعالم والمريد والقادر فمن ينبوع بمين الحياة الحي يفيض زلال الحياة الصورية والمعنوية على أموات مصارع الا كوان وعطاش فيا في الأكوان ومن طوالع أنوار علم العليم يهدى السالكون في مفاوز الضلالات والتائهون في بوادي الجهالات ومن انصباب أمطار سحائب إرادة المريد يرتوى رياض حدائق الوجود ويتطهر عن ادناس الرأي نفوس أهل الشهود بالاغتراف من رشحات أمواج بحار قدرة القادر امتلأت وجرت جداولة المقدورات وبمقاليد اقتداره انفتحت خزاين جواهر العلويات والسفليات فأول المظاهر الكلية الاجمالية لهذه الأسماء الأربعة تباركت وتعالت هم الملائكة الأربعة المقربون القائمون بالتدبيرات