القاضي سعيد القمي
217
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
هذه الغمامة ممّا يضاهى الضراح والبيت المعمور والعرش وهي غمامة الرحمة وعلامة بشارة قبول التوبة والاعلام بأنه سينزل من سماء القدس غيثا مغيثا لانشاء النشأة الآخرة وانبات نبات الانسان من ارض القابلية واللّه أنبتكم من الأرض نباتا فامره جبرئيل بان يخطّ برجله حيث اظلمت الغمامة فانطبعت صورة بيت اللّه العقلي في العالم الأرضي والخط بالرجل لأجل وقوعه في العالم السفلى فخط مكان البيت على المحاذاة التي يقتضيها الظلّية والشبحية بحيث لم يشذ من العالم النوري شئ الا وقد صوّره فيه أحسن صورة وخط الحرم بعده حيث وصل نور الياقوتة التي سبق بيانها غير مرة إشارة إلى وصول فيض الانسان إلى ساير الأكوان وانها استنارت بنور هذا الشأن ولأجل هذا الخط الذي بمنزلة العلم التصوري جرت السنة بان يأتي المحرم أول مرة إلى البيت
--> أم تدرون على من تقدمون وعلام تقدمون أتخالون ان الحج هو اختيار الرواحل وقطع المراحل واتخاذ المحامل أم تظنون ان النسك هو نضو الاردان وانضاء الأبدان ومفارقة الولدان والتنائى عن البلدان كلا واللّه بل هو اجتناب الخطية قبل اجتناب المطية واخلاص النية في قصد تلك البنية وامحاض الطاعة عند وجدان الاستطاعة واصلاح المعاملات قبل استعمال اليعملات فو الذي شرع المناسك للناسك وارشد السالك في الليل الحالك ما ينقى الاغتسال بالذنوب من من الانغماس في الذنوب ولا تعدل تعرية الأجسام بتعبية الاحرام ولا تغنى لبسة الاحرام عن المتلبس بالحرام ولا يجدى التقرب بالحلق مع التقلب في ظلم الخلق ولا يرحض التنسك في التقصير درن التمسك بالتقصير ولا يسعد بعرفة غير أهل المعرفة ولا يزكو بالخيف من يرغب في الحيف ولا يشهد المقام الا من استقام ولا يحطى بالحجة من زال عن المحجة فرجم اللّه امرأ صفا قبل مسعاه إلى الصفا وورد شريعة الرضا قبل شروعه إلى الإضاء واز مقامات حريرى وقال الإمام الصادق ع ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج .