القاضي سعيد القمي

203

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

نفسه عند تخمير طينة آدم بمعنى ان هذه النفوس تعينت نحوا من التعين في هذه المرتبة وتشعبت الذرات في الاصلاب والارحام وتفرقت في الأراضي والأثمار والانعام حيث مات الحامل لطائفة من الذرات قبل ان يبذرها في محالها من الأمهات فانبثت في أطراف الأرض فتحركت ثانية حسب ما قدر اللّه في حبوب أو ثمار أو حيوانات إلى أن

--> فنودي يومئذ جف القلم بما هو كاين إلى يوم القيمة وروى أن الذرية كانت في صورة انسان على مقدار الذر وقال محمد بن جرير الطبري ان آدم لما فرغ من حجه ونام في وادى النعمان وهو واد خلف جبل عرفات اخرج اللّه تعالى ما كان في صلبه من ذريته إلى يوم القيمة فرآهم آدم عليه السلام فمن كان في يمينه كان من أهل الجنة ومن كان في يساره كان من أهل النار وقال جماعة منهم صاحب الكشاف ان قوله الست بربكم قالوا بلى شهدنا من باب التمثيل والتخيل ومعنى ذلك أنه نصب لهم أدلة على ربوبيته ووحدانيته وشهدت لهم عقولهم وبصائرهم التي ركبها فيهم وجعلها مميزة بين الضلالة والهدى فكأنه اشهدهم على أنفسهم وقررهم وقال لهم روى الشيخ الطوسي رحمه اللّه باسناده عن أبي سعيد قال حج عمر بن الخطاب في أمرته فلما افتتح الطواف حاذى الحجر الأسود ومر فاستلمه وقبله وقال اقبلك وانى لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولكن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بك حفيا ولولا انى رايته يقبلك ما قبلتك قال وكان في الحجيج علي بن أبي طالب صلاة اللّه عليه فقال بلى واللّه انه ليضر وينفع قال وبم قلت ذلك يا أبا الحسن قال بكتاب اللّه تعالى قال اشهد انك لذو علم بكتاب اللّه فأين ذلك من الكتاب قال قول اللّه عز وجلّ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا وأخبرك ان اللّه سبحانه لما خلق آدم مسح ظهره واستخرج ذريته من صلبه نسما في هيئة الذر فالزمهم العقل وقرّرهم