القاضي سعيد القمي
189
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
من ولد آدم اخذه في ذلك المكان وفي ذلك المكان ألقم الملك الميثاق ولذلك وضع في ذلك الركن ويجيء آدم من مكان البيت إلى الصفا وحواء إلى المروة ووضع الحجر في ذلك الركن فلما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر اللّه وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا فان اللّه أودعه العهد والميثاق دون غيره من الملائكة لان اللّه عز وجلّ لما اخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلى اللّه عليه وآله بالنبوة ولعلى عليه السلام بالوصية اصطكت فرائص الملائكة فأول من اسرع إلى الاقرار ذلك الملك ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد صلى اللّه عليه وآله ولذلك اختاره اللّه من بينهم والقمه الميثاق وهو يجيء يوم القيمة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكل من وافاه في ذلك المكان وحفظ الميثاق . أقول ما خطر بالبال في بيان هذا السر من خير المقال ان اخذ الميثاق كما يظهر من الاخبار انما وقع في مواطن كثيرة حسب تنزل الامر بين السماوات العلوية والسفلية
--> قال محمد شريف الكشميري في كيفية علم الواجب تعالى وتقدس بالمعدومات والحوادث تحيرت آراء العلماء ومعارك أفكار الحكماء ولم يأت جمهور المحققين في تحقيق هذا المبحث الذي هو من مباحث أصول الدين ما يشفى العليل ويروى الغليل وقد سألت عن ذلك المولى المحقق النحرير سلطان العلماء شاه تقى الدين محمد النسابة فأفاد ان علمه تعالى عين ذاته بمعنى انه بذاته مبدأ للانكشاف التام بالنسبة إلى ما يصح ان يكون معلوما ومصحح المعلومية هو الشيئية في ظرف ما فما لم يتحقق الشيئية لم يتحقق المعلومية ولا يكون هناك علم بالمعنى المذكور ولا معلوم إذا عرفت هذا فاعلم أن المعدومات الخارجية والحوادث قبل حدوثها ان كان لها ثبوت في المدارك كان ذلك الثبوت مصححا للمعلومية كافيا في تعلق علمه تعالى بها وان لم يكن لهما ثبوت فيها كانت معدومات مطلقة وليسيات صرفة فلا يمكن تعلق العلم بها على هذا التقدير ولا يلزم من ذلك نقص في علمه تعالى لان المعدوم المطلق من حيث إنه معدوم مطلق لا يصح للمعلومية بل انما النقص في