القاضي سعيد القمي
183
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
وجعل حجر إسماعيل عليه السلام عن يسار البيت لعله كون مقام إبراهيم عليه السلام كذلك لان الولد سر أبيه فالتياسر فيه أوضح وأما سر كون مقام إبراهيم عليه السلام عن يسار العرش فلان العرش الذي هو الملك بضم الميم من وجه محصور في جسم وروح وغذاء ومرتبة فآدم وإسرافيل للصور ومحمد صلى اللّه عليه وآله وجبرئيل للأرواح وإبراهيم وميكائيل للارزاق ومالك ورضوان للوعيد والوعد كذا قيل في تعيين المقامات وتفصيل ذلك ان العرش كما في الاخبار على وجوه فمنه عرش الوحدانية وعرش العلم وعرش الدين وعرش الملك وهو جملة العالم الجسماني بارواحه وقواه وأجسامه ولطائفه وعرش السرير الذي هو واحد من الكرات المحيطة بالسماوات والأرض وقد عرفت بعض احكام الثلاثة الأول بل الأربعة فاما عرش السرير فحوامله أربعة املاك واحدها على صورة الانسان يسترزق اللّه لبنى آدم وآخر ! على صورة الأسد يسترزق اللّه للسباع وثالثها على صورة النسر يسترزق اللّه للطيور ورابعها على صور الثور يسترزق اللّه للبهائم واما عرش الملك الذي هو جملة الخلق فهو محصور في جسم وروح وغذاء ومرتبة لكل شيئى فآدم من الأنبياء وإسرافيل من الملائكة للصور إلى حيث نفخ الروح ومحمد صلى اللّه عليه وآله وجبرئيل للأرواح واستكمالاتها وإبراهيم وميكائيل للارزاق لان لكل ذي روح قوتا وعلى أمير المؤمنين ورضوان ومالك للوعد والوعيد وتعيين مقام كل أحد من الجنة والنار . واما عرش الوحدانية فحوامله أربعة العقل والنفس والطبيعة والمادة وقد عرفت غير مرة .
--> إليها والاحتجاب بها عن الوحدة فمن تبعني في سلوك طريق التوحيد فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور تستر عنه تلك الهيئات المظلمة بنورك رحيم ترحمه بإفاضة الكمال عليه بعد المغفرة ربنا انى أسكنت من ذريتي اى من ذرية قواى بواد غير ذي زرع اى وادى الطبيعة الجسمانية الخالية عن زرع الادراك والعلم والمعرفة والفضيلة عند بيتك المحرم الذي هو القلب