القاضي سعيد القمي
181
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
وجه كما في الخبر انما قام بهولاء الذين هم عظماء الرسل فكذا الكعبة التي هي بإزاء العرش من كل وجه انما قامت بتلك الأحجار ولهذا قال مولانا الرضا عليه السلام لا يزال الدين ما دامت الكعبة فافهم واليه الإشارة بقوله تعالى جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ أقول على هذا اى جعل اللّه الكعبة التي هي بيته المحرم ( الواجب الحرمة أو المحرم فيه ما يحل في غيره ) قياما للناس ما يقوم به وجود الناس بل العالم الدين يقوم بالكعبة ويبقى ببقائها فإذا رفعت الكعبة بفقد الانسان الذي هو رافع قواعدها لم يبق من الناس أحد لان الأرض تسيخ باهلها اى تنخسف بمن فيها كما في الاخبار . وعلى هذا الذي حققنا فالركن الشامي لعله من حجر الصفا لان آدم الصفى انما ظهر لحواء في هذا المقام وإبراهيم الذي كان من الأرض المقدسة انما نزل في هذا المكان لقوله تعالى إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ والركن المغربي من حجر طور سينا لأن هذه الجهة كانت لموسى عليه السلام قال اللّه تعالى وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ والركن العراقي من الجنة وهو الحجر الأسود وهو الجهة التي لكل شيئى إلى العالم العلوي والركن اليماني
--> كسى باقي نماند لمن الملك اليوم . قال لعل للقائم بالامر عليهم السلام خاتم الختم زيادة ترجيح على ما قبله من آبائه عليه السلام بسبب ما أعطاه الله من خصايص الكمال زيادة على ما به يتم صلاح الأمة لا تعلق لها بأحوال الرعية لوجوب المساواة فيما به يتحقق الاحتياج إليهم فيه ولهذا جاء في القائم من مرجحات وهي قيامه بالسيف واظهار الدعوة وختم الولاية والظهور على الأعداء والاختصاص بالفتوح وعلو الاسلام بجهاده وعموم عدله لجملة الخلق ورجوع الدولة وان ما منهم الا من يبشر بدولته وظهور أيامه وذلك كله زيادة رجحان له وخصايص خصه الله بها لعلم تفرد به ومصالح لا يطلع عليها البشر ولا تتمكن العقول من ادراكها من غير نقصان لمزاياهم ولا حط من مراتبهم .