القاضي سعيد القمي

178

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

هو البيت المعمور لتطوف به الملائكة الذين كانوا مع آدم وهو الكرة الواقعة في وسط العالم الذي ابتدِأ منه اثر النفس الكلية والعناية الإلهية المدبرة في هذا العالم وذلك العرش يحاذى عرش اللّه الأعظم الذي هو الضراح ليطوف به جميع الأرواح والنفوس القدسية والملائكة المقربون وهو الجسم المحيط بالكل وهاتان المحاذاتان محاذاة المركز للمحيط وهو يحاذى عرش الوحدانية المعبر عنه في الشرع الاقدس بالعقل الكل وهو مركز العقلية واللّه سبحانه هو المحيط بجميع الدوائر والمراكز الجسمانية والعقلية وهذه المحاذاة هي محاذاة المركز للمركز حيث انتهى الامر من جهة العلو منعكسا منعطفا إلى حيث انطبق على المركز السفلى ولهذا سر لم ار أحدا تكلم فيه أكثر مما ذكرنا وبالجملة فكما ان العرش اى هذه الطبيعة العرشية في اية مادة تحققت وظهرت مجردة كانت أو جسمانية انما تقوم بسقف وعمود وأوتاد واطناب في كل مرتبة بما يناسبها ولا يضر ذلك بساحة استدارته كما يعرفه العارفون باللّه وآياته كذلك عرش الوحدانية والعرش الأعظم والعرش المجيد والكعبة المشرفة التي بحذائها لا بد لها من هذه الأمور فعرش الوحدانية انما قامت بها فالعمود هي الألوهية الكبرى التي بها قامت السماوات والأرض عواليها وسوافلها التي هي شواهد الوحدانية وهي بمنزلة الياقوتة الحمراء لجامعيتها جهتي الحق الذي هو النور المطلق والخلق الذي هو الظلمة لان الاله يقتضى مالوها ولا ريب ان الحمرة تحدث من اختلاط البياض الذي هو جهة النور والسواد الذي هو جهة الظلمة والأوتاد هي الطبيعة الكلية الممسكة لنظام العالم الجسماني بجهاتها الأربع واصفرارها الذهبي لأجل كونها قريبة من الأنوار العقلية لكن اطمأنت إلى الأرض الهيولانية واستحكمت فيها وانطبعت بآثارها وانصبغت باحكامها والاطناب هي أشعة نور النفس المنبثة في آفاق العالم الجسماني وهي بحسب مرتبتها في شرفات العالم العلوي وارجوانيتها لتوسطها بين عالم الامر المحض وهو العالم العقلي وبين عالم الخلق اى الهيولى والطبيعة فالارجوانية اى