القاضي سعيد القمي
119
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
ان أفشاه في الخلق تذنيب هذه الفوائد التي ذكرها الإمام عليه السلام انما هي نتايج مرتبة السلام وثمرة هذه الاكمام فصل قال بعض أهل المعرفة ان التسليم لا يصح من المصلى الا ان يكون حال الصلاة مناجيا ربه غائبا عن كل ما سواه من الأكوان والحضار فإذا أراد الخروج منها ومن افعالها إلى حالة مشاهدة الأكوان والجماعة سلم عليهم سلام القادم لغيبته في صلاته عن الأكوان وعنهم لكونه عند ربه فإن كان المصلى لم يزل مع الأكوان والجماعة ووساوس النفس ومناجاة الأبالسة فكيف يسلم عليهم فإنه ما برح من عندهم فهلا يستحيى هذا المصلى حيث يشعر بسلامه انه كان في صلاته عند ربه خارجا عن مجلس الجماعة ولم يكن كذلك
--> - وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها اى احمل نفسك على الصلاة ومشاقها وان نازعتك الطبيعة إلى تركها طلبا للراحة فاقهرها واقصد الصلاة مبالغا ليصير ذلك ملكة ولذلك عدل عن الصبر إلى الاصطبار لان الافتعال فيه زيادة معنى ليس في الثلاثي ولذا قال لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت قيل وإذا وجب عليه الاصطبار وجب علينا التأسي قال بعض الأفاضل والقائم بذلك يحصل أعلى المراتب إذا لم يكن مستخرجا ومستعظما لها كما قال وانها لكبيرة الاعلى الخاشعين قالوا في الصلاة هنا انها بمعنى الدعاء حيث قال واستعينوا على البلايا باللّه والالتجاء إلى الدعاء والابتهال في دفعه إلى فاطر الأرض والسماء مراعيا في ذلك ما يجب من الاخلاص وحسن الأدب واستحضار العلم بأنها انتصاب بين يدي الجبار والعالم بالاسرار . ومن خواص الصلاة اندفاع البلايا وانكشاف الغموم والرزايا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا حزنه امر فرغ إلى الصلاة ويقول يا بلال روحنا وجعلت قرة عيني في الصلاة وعن الصادق عليه السلام ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا ان يتوضأ فيدخل المسجد فيركع الركعتين يدعو اللّه فيها اما سمعت اللّه مقول واستعينوا بالصبر والصلاة وكان الشيخ الرئيس ابن سينا إذا أشكلت عليه مسئلة من الغامضات عمل بهذا وسهلت عليه .