القاضي سعيد القمي

115

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

بالاستغفار والشفاعة فإذا أنت اتيت بالواجب في الامر وغيره في الصلاة أو الأعم وصليت عليه فهو يستغفر لك ويشفع فيك فقل أنت بعد الصلاة عليه للتذكير وتقبل شفاعته وو هذا تمام فوائد التشهد وقوله وتعلم اما عطف على اتيت لان الماضي في الشرط بمعنى الاستقبال أو عطف على علة مقدرة للصلاة على الرسول صلى اللّه عليه وآله . [ فصل في التسليم ] قد عرفت أن التشهد مقام الجلوس في بساط الانس بعد ما عرج المصلى في صلاته التي هي معراج المؤمن من حضيض العبودية سماء سماء بالاذان والإقامة كما في الخبر وقد نقلناه ثم إلى مقام قرب الخدمة بالقيام ثم إلى مقام الحجب والسرادقات وقرب الصفات بالركوع ثم إلى رفض الكل والاضمحلال في أشعة أنوار الجمال والفناء عن كل وجود وكل كمال بالسجود فيعطيه اللّه خلعة البقاء ببقاء اللّه فيجلس حالتئذ في بساط الانس باللّه ويتكلم مع اللّه بما يجرى اللّه على لسانه بموافقة القلب والسر من الشهادتين والصلاة وطلب الشفاعة كما فسرنا كلام مولانا الصادق عليه السلام بذلك ثم اعلم أن هذه المقامات المعراجية للصلاة باجمالها مشتملة على حقايق غير معدودة ودقايق غير محصورة وهي قد شرعت في الاستكمال من حين وجود آدم عليه السلام في كل نبي وولى « 1 » درجة درجة بمعنى ان كل مقام اختص بواحد من الأنبياء وعلى تفاوت

--> ( 1 ) - الولي في اصطلاح المتكلمين من الشيعة الإمامية هو الأولى بالتصرف في أمور الأمة بعد النبي ع وفي اصطلاح العرفاء هو الذي يشاهد وجوده في وجود الحق وصفاته في صفاته وافعاله في افعاله فانيا ومستهلكا ومن هذا المعنى قيل الولاية أعلى من النبوة اى جنبة ولاية النبي أعلى من جنبة نبوته لا ان ولاية الولي التابع أعلى من نبوة النبي المتبوع النبي هو انسان حر ذكر سليم من منفر في نفسه ونسبه معصوم ولو عن صغيرة سهوا قبل البعثة وعن كل رذيلة أكمل معاصريه غير الرسل اصطفاء اللّه من بين عباد اللّه وخصه به بمشيته وأيده بمعجزة موهبة منه له ورحمة منه عليه وعلى غيره من العباد يخبر عن اللّه بغير واسطة أحد من البشر وأوحى اليه بشرع سواء كان للنبي السابق أم لا وسواء امر