القاضي سعيد القمي

114

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

الا باذنه وارادته قال عز وجلّ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ فكن للّه عبدا ذاكرا بالقول والدعوى وصل صدق لسانك بصفاء سرك فإنه خلقك فعز وجل أن تكون إرادة ومشية لاحد الا بسابق ارادته ومشيته واستعمل العبودية والرضا بحكمه وبالعبادة في أداء أوامره وقد امرك بالصلاة على نبيه محمد صلى اللّه عليه وآله فأوصل صلاته بصلاته وشهادته بشهادته وانظر ان لا يفوتك بركات معرفة حرمته فتحرم عن فائدة صلاته وامره بالاستغفار والشفاعة فيك ان اتيت بالواجب في الامر والنهى والسنن والآداب وتعلم جليل مرتبته عند اللّه تعالى . بيان قوله عليه السلام فكن عبدا له في السر إشارة إلى ما حققنا من أن التشهد مقام التمكين في بساط الانس لان الانس مع اللّه انما هو في مرتبة السر الذي ليس للعبد فوقه درجة وقوله وان تحقق على صيغة التفعيل للمضارع وتحقيق العبودية بالربوبية هو ما ذكره عليه السلام في باب آخر من هذا الكتاب بقوله العبودية جوهرة كنهها الربوبية وذلك لما بينا من أنه بعد السجود الحقيقي بقي ببقاء اللّه وقوله وتعلم شروع في بيان ما يقتضيه مقام التشهد من اظهار ما استفاد من حقيقة الصلاة على مطابقة اللسان للقلب من العقائد وللجوارح من الاعمال المشيرة إلى مقامات السلوك وذلك بان يبتدى بقوله بسم اللّه وباللّه لبيان ان نواصي الخلق بيده سبحانه وليس لهم حركة ولا سكون الا بقدرته ومشيته وقوله وكن للّه عبدا لبيان الشهادة بالألوهية وقوله امرك إشارة إلى وجوب الشهادة بالرسالة وقوله وأوصل صلاته بصلاته الأولى بمعنى الدعاء والثانية يراد بها الشهادة بالألوهية عبر بذلك للاستتباع والمقابلة وبالجملة ذلك الدعاء وتلك الشهادة على الرسالة لنفسه صلى اللّه عليه وآله متصلة بالشهادة الأولى « 1 » . وقوله وانظر ان لا يفوتك بركات حرمته إشارة إلى وجوب الصلاة على الآل لان حرمة الرسول ليس الا ذلك لقوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وقوله وامره عطف على قوله وامرك أي انه تعالى أمر الرسول بان يجازى من يصلى عليه

--> ( 1 ) - عبارت كتاب خالى از اضطراب نبود تصحيح لازم نمود