القاضي سعيد القمي

97

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

والاحكام السماوية المتلبسة بالألبسة الكونية على القائم من آل محمد صلوات اللّه عليهم بالإمامة والخلافة سلام دائم البركة ورحمة للعالمين من البرية هذه الليالي الثلث من زمان

--> بلغك بفضله ما أملت الجواب لو صح هذا الخبر لم يكن فيه استبعاد لان القضاء هاهنا يراد به وجود ما يستحقه المطيع والعاصي في علمه فإذا علم اللّه تعالى ان العاصي بعد عصيانه في أكثر عمره يرجع إلى الطاعة كان من أهل الجنة في القضاء ويصدق عليه انه سبق القضاء بذلك في هذا المعنى الذي قررناه لا كما يقوله المجبرة وكذا البحث في المطيع لعل هذا الحديث موافق للمذهبين اما المذهب الأشعري فظاهر من حيث سبق الكتاب الذي هو العلم على العمل كما نطق به الحديث وعلم اللّه هو المؤثر في الأحوال عندهم فالسعيد من سعد في علم اللّه والشقي من شقى في علم اللّه واما على مذهب المعتزلة فاما على رأى اعل الاحباط والتكفير فظاهر أيضا لجواز تأخر الاعمال المكفرة للمعاصي فالسعادة والشقاوة باعتبار المتأخر من عمل الطاعة والمعصية وسبق الكتاب بمعنى الاحباط في علم اللّه أو التكفير كذلك واما على قول أهل الموافاة بها وكذلك تأثير المعصية في العقاب فأيهما تأخر منهما كان الاعتبار له لان عند الشرط يحصل المشروط ويكون سبق الكتاب بمعنى حصول الموافاة باي العلمين عن أبي الحسن عليه السلام ان للّه عز وجلّ إرادتين ومشيتين إرادة حتم وإرادة عزم ينهى وهو يشاء ويأمر وهو لا يشاء أو ما رايت انه نهى آدم وزوجته ان يأكلا من الشجرة وشاء ذلك ولو لم يشاء ان يأكلا لما غلبت مشيتهما مشية اللّه وامر إبراهيم ان يذبح ولم يشاء ذبحه ولو شاء ان يذبحه لما غلبت مشية إبراهيم مشية اللّه وعن أبي عبد اللّه عليه السلام ان اللّه خلق السعادة والشقاء قبل ان يخلق خلقه فمن خلقه اللّه سعيدا لم يبغضه ابدا وان عمل شرا ابغض عمله ولم يبغضه وان كان شقيا لم يحبه ابدا وان عمل صالحا أحب عمله وابغضه لما يصير اليه فإذا أحب اللّه شيئا لم يبغضه ابدا وإذا ابغض شيئا لم يحبه ابدا عنه عليه السلام أنه قال يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتى يقول الناس ما أشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه الشقاء ان من كتبه اللّه سعيدا وان لم يبق في الدنيا الافواق ناقة ختم له بالسعادة كان أمير المؤمنين عليه السلام جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين إذا اقبل شيخ وقال أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام ا بقضاء اللّه وقدر فقال له اجل ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد الا بقضاء من اللّه وقدر إلى أن قال وتظن انه كان قضاء حتما الخ