القاضي سعيد القمي
94
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
الالفاظ والعبارات النفسانية بوجه متوسط بين الاجمال والتفصيل بتوسط ملك روحاني شانه القاء المعارف والعلوم على القلب « 1 » كما قال تعالى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ لان كلام أهل الجنة الذين هم من أرباب النفوس المؤمنة بالعربية كما في الخبر وتلك الليلة طابقت في الظاهر للعشر الأخير من شهر رمضان حيث وردان القرآن نزل إلى السماء الدنيا دفعة واحدة ونقل صاحب مجمع البيان عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال أنزلت صحف إبراهيم لثلث مضين من رمضان والتورية لست مضت منه والإنجيل لثلث عشرة والزبور لثماني عشرة والقرآن لأربع وعشرين ثم إنه نزل من قلبه على خياله ثم إلى لسانه في ثلث وعشرين سنة منجما متفرقا بحسب المصالح والحكم فتبارك اللّه أحسن الخالقين تتميم وتكميل واما على تقدير كون الضمير للقرآن الناطق فقوله تعالى من لسان الجمع الاحدى انا أنزلناه اى عليا الذي هو مدلول الضمير لتعينه ولكون القرآن بتمامه نازلا في شأنه ولكونه هو القرآن الناطق كما في كثير من الاخبار وقد حققنا ذلك فيما سبق أي ابدعنا نوره وشققنا عليا من العلى الاعلى بنص الاخبار وأمرنا بنزول حقيقة الجمعية المحمدية حيث كان هو صلى اللّه عليه وآله وعلي عليه السلام نورا واحدا بين يدي اللّه كما في الخبر [ حول ليلة القدر ] في ليلة القدر في ليلة أحدية الجمع الشهودي التي هي فاطمة عليها السلام حيث ورد أن القدر هو اللّه والليلة هي فاطمة عليها السلام فهي صلوات اللّه عليها ليلة اللّه فوقع عند ذلك النكاح الأول حيث ورد ان اللّه تولى نكاح على وفاطمة عليهما السلام ونزل جبرئيل عليه السلام وقال عن اللّه انى قد زوجت النور من النور وقد روى أن اللّه تعالى خلق
--> ( 1 ) - قد يفرق بين القرآن والحديث القدسي باختصاص القرآن بالسماع من الروح الأمين واما الحديث القدسي فهو من جملة الالهامات والنفث في الروع وأمثال ذلك كما سمعه النبي ص ليلة الاسراء وأيضا القرآن العزيز المسموع بهذه العبارة بعينها وهي المشتملة على الاعجاز بخلاف الحديث القدسي إذ لا مدخل له فيه بخصوص العبارة بل المقصود به نفس المعنى .