القاضي سعيد القمي

71

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

بما انزله على لسان نبيه صلى اللّه عليه وآله وقد ذكرنا فيما سبق من تفاسير الحمد بهذا اللسان ومن جملتها ما سئل عن مولانا الصادق عليه السلام عن معنى الحمد اللّه قال معناه الشكر للّه وهو المنعم بجميع نعمائه على خلقه وقال عليه السلام من حمده بصفاته كما وصف نفسه فقد حمده لان الحمد حاء وميم ودال فالحاء من الوحدانية والميم من الملك والدال من الديمومية فمن عرفه بالوحدانية والملك والديمومية فقد عرفه واما أن يكون ذلك من جانب الحق تعالى بأنه سبحانه حمد نفسه باظهار تلك المحامد واثنى على نفسه بان أوجد هذه الكمالات وابدع تلك الحقائق فيقول اللّه منة على عباده من وراء استار غيبه بلسان اشرف بريته وسيد

--> دعاهم إلى القول بقدم العالم والمتكلمون يقولون إنه يصح منه ايجاد العالم وتركه وليس الايجاد لازما لذاته وهذا معنى القدرة والاختيار عند المتكلمين واما كونه تعالى قادرا بمعنى ان شاء فعل وان لم يشأ لم يفعل فهو متفق عليه بين الحكماء والمتكلمين ولا نزاع فيه الا ان الحكماء ذهبوا إلى أن مشية الفعل الذي هو الفيض والجود لازمة لذاته كلزوم العلم وساير الصفات الكمالية فيستحيل الانفكاك بينهما فهو قد شاء وفعل في الأزل فمقدم الشرطية الأولى واجب صدقه ومقدم الثانية ممتنع الصدق وكلتا الشرطيتين صادقتان في حقه تعالى ولما أثبت المتكلمون حدوث العالم ظهر انه تعالى لم يشاء ايجاده في الأزل وانه يصح منه ايجاده وعدمه وليس الانفكاك مستحيلا واما ان ذاته تعالى لازمة للكمال فمسلم ولكن كون كمالها هو هذا الكمال المخصوص دائما بحيث لا يقوم مقامه غيره ممنوع إذا الانفراد بالوجود كما في الحديث كان اللّه ولم يكن معه شئ كمال أيضا وعالم الأرواح اشرف بكثير من عالم الأشباح الا ان الحكمة اقتضت ايجاد هذا العالم الجسماني برهة ما بسر خفى لا يهتدى أكثر العقول اليه ولا ينسلق أكثر الافهام للاطلاع عليه الا من فتح اللّه سبحانه عن بصيرته وأضائت مشكاة الهداية في سريرته وذلك قليل بل أقل من القليل فان هذا قباء لم يحظ على قد كل ذي قد ونتايج لم يفرق مقدماتها كل ذي حد هر دل فسردهء نبود لايق غمت * كاين غم بجان شاد ودل خرم اوفتد