القاضي سعيد القمي
65
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
في الحقيقة نور اللّه الذي لا يزول ولا يتغير يا سلمان بنا شرف كل مبعوث فلا تدعونا أربابا وقولوا فينا ما شئتم فينا هلك من هلك وبنا نجى من نجى يا سلمان من آمن بما قلت وشرحت فهو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان ورضى عنه ومن شك وارتاب فهو ناصب وان ادعى ولايتي فهو كاذب يا سلمان انا والهداة من أهل بيتي سر اللّه « 1 » المكنون وأوليائه المقربون
--> ( 1 ) هذا الحمل من قبيل حمل الاشتراك الفعلي كقول الوزير انا السلطان يعنى به في قولي هذا وفي فعلى هذا فيكون القبول منى قبولا من سلطان والرد على ردا على السلطان وطاعتي طاعته ومعصيتي معصيته وقد كثر مثل هذا الحمل وربما يشكل معناه على بعض فلا بد من تحقيق في المقام لتوضيح المرام يكون مفيدا في هذا ونظايره من الحمول اعلم أن ذات الشيء لا مجال فيها للتعدد والاختلاف فلا موضوع هناك ولا محمول ولا نسبة ولا حمل اللهم الا ان يضم إليها غيرها وتلاحظ مع شيئين غيرها فتلاحظ مع شيئى خارج عنها مرة ومع شئ آخر خارج عنها أخرى فيحصل بين الحالين تغاير ما فتقول هذه اى مع هذا هي تلك اى مع ذاك فيصح ويعقل الحمل ح فتقول مثلا زيد اى الذي سمعته هو زيد اى الذي رأيته فتضم ذات زيد إلى المسموعية والمرئية فتقول هذه تلك المرئية فمن اجل وحدة الذات وعدم تغاير فيها لم يصح الحمل في الذات الا بلحاظ غيرها ويسمى ذلك الحمل بحمل هو هو وكذلك لا يصح الحمل في المتباينين من كل جهة فإنه كذب محض كان تقول ان الوجود عدم وما بين هذين من الأشياء يجوز فيها الحمل لوجود وجه اشتراك وائتلاف ووجه تغاير واختلاف اما وجه الاشتراك فيمكن ان يكون جنسيا كاشتراك الفرس والغنم في الحيوانية ثم تتصاعد هذه الأجناس إلى جنس الأجناس وهو الموجود ويمكن ان يكون نوعيا كاشتراك زيد وعمر وفي نوع الانسانية وان يكون صنفيا كاشتراكهما في العالمية ويمكن ان يكون الاتحاد في الوجود الخارجي كان تقول الفرس حيوان صاهل ويمكن ان يكون الاشتراك في المادة كاشتراك السرير والعصا في الخشبية وفي التأثير كاشتراك الماء والابقر في رفع العطش والنار والماء الحار في الاحراق وكان تقول للدعاء السهم وللصوم الجنة ويمكن ان يكون الاشتراك في الفعل والصنع كقول الوزير انا السلطان أو الوصف كما