الفيض الكاشاني

77

كليات فيض كاشانى ( كليات ملا محمد محسن فيض كاشانى ) ( ديوان فيض كاشانى )

العلوم الكليّة الحقيقية فينطبع العلوم النظرية بحقايقها فى مرآت سرّه بادنى فكره فلا ينظر الى شىء الّا ظهرت له حقيقيّة ظهورا يجرى منه بمجرى العيان ، « فلو كشف الغطاء ما ازداد يقينا » و هذا من باب الهداية التى يعدّها الانابة كما قال اللّه تعالى يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ » « 1 » و الاجتباء للانبياء و الاولياء و الهداية للعلماء و الحكماء و ما لم تبلغ النّفس هذه المرتبة لا يكون حكيما ، لأنّ الحكمة من مواهب اللّه تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . » « 2 » و الدّليل على ذلك كلّه من الكتاب و السّنة ما كثر ؛ قال الله سبحانه : وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ، « 3 » إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ، اى بيّن الحق و الباطل « 4 » وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً « 5 » وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ « 6 » وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا « 7 » فى الحديث : ليس العلم بكثرة التعلّم انّما هو نور يقذفه الله فى قلب من يريد ان يهديه « 8 » العلم نور و ضياء يقذفه اللّه فى قلوب اوليائه و انطلق به على لسانهم « 9 » الجوع ، سحاب الحكمة فاذا جاع العبد مطر بالحكمة « 10 » من اخلص اللّه اربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه « 11 » من علم و عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لم يعلم « 12 » و فى كلام امير المؤمنين صلوات اللّه عليه : انّ من احبّ عباد اللّه اليه عبدا اعانه اللّه تعالى فاستشعر الحزن و تجلبب الخوف فزهر مصباح الهدى فى قلبه الى ان قال : قد خلع سرابيل الشهوات و يخلى من الهموم الّا همّا واحدا انفرد به و خرج عن صفة العمى و مشاركة اهل الهوى و صار من مفاتيح

--> ( 1 ) - آيت 13 ، سورة الشورى . ( 2 ) - آيت 269 - سورة البقرة . ( 3 ) - آيت 282 - سورة البقرة . ( 4 ) - آيت 29 - سورة الانفال . ( 5 ) - آيت 2 - سورة الطلاق . ( 6 ) - آيت 11 - سورة التغابن . ( 7 ) - آيت 69 - سورة العنكبوت . ( 8 ) - حديث در وافى و نهج الفصاحة آمده است . ( 9 ) - در نهج الفصاحة و كلمات طريفه و كلمات مضنونه فيض آمده است . ( 10 و 11 ) ) - در نهج الفصاحة و حقايق و كلمات مكنونه فيض آمده است . ( 12 ) - وافى ، نهج الفصاحة .