صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمهء مصحح 37
كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )
ويدّعي لنفسه ولبعض الحمقى من مريديه أنّهم الواصلون إلى الحقّ وأنّهم من المقرّبين ، والحال أنّهم عند اللّه من الفجّار المنافقين وعند أهل اللّه وأرباب القلوب من الحمقى الجاهلين . « 1 » مقدّمه بيشتر مطالب وحتّى عبارات از إحياء علوم الدّين ( ج 3 ) وكتاب شرح عجائب القلب ( صص 12 و 13 ) غزّالى است . براي نمونه عبارت غزّالى : وكما أنّ المرآة لا تنكشف فيها الصّورة لخمسة أمور : أحدها نقصان صورتها ، كجوهر الحديد قبل أن يدوّر ويشكّل ويصقّل ؛ والثاني لخبثه وصدئه وكدورته وإن كان تامّ الشّكل ؛ والثالث لكونه معدولا به عن جهة الصّورة إلى غيرها ، كما إذا كانت الصورة وراء المرآة ؛ والرّابع لحجاب مرسل بين المرآة والصّورة ؛ والخامس للجهل بالجهة الّتي فيها الصّورة المطلوبة ، حتى يتعذّر بسببه أن يحاذي بها شطر الصّورة وجهتها . فكذلك القلب مرآة مستعدّة لأن ينجلي فيها حقيقة الحق في الأمور كلّها ، وإنّما خلت القلوب عن العلوم التي خلت عنها لهذه الأسباب الخمسة : أوّلها نقصان في ذاته ، كقلب الصّبي ، فإنّه لا ينجلي له المعلومات لنقصانه ؛ والثّاني لكدورة المعاصي والخبث الّذي يتراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات ، فإنّ ذلك يمنع صفاء القلب وجلاءه فيمتنع ظهور الحق فيه لظلمته وتراكمه ، وإليه الإشارة بقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « من قارف ذنبا ، فارقه عقله ؛ لا يعود
--> ( 1 ) همين كتاب ، ص 7 .