صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

56

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )

العامليّ - رحمه اللّه تعالى « 1 » - في آداب جمعها للمتعلّمين ناقلا عن بعض المحقّقين : العلماء « 2 » ثلاثة : عالم باللّه غير عالم بأمر اللّه ، فهو عبد استولت المعرفة الإلهيّة على قلبه ، فصار مستغرقا بمشاهدة نور الجلال والكبرياء ، فلا يتفرّغ لتعلّم « 3 » علم الأحكام إلّا ما لا بدّ منه ؛ وعالم بأمر اللّه غير عالم باللّه ، وهو الّذي يعرف الحلال والحرام ودقائق الأحكام ، لكنّه لا يعرف أسرار جلال اللّه ؛ وعالم باللّه وبأمر اللّه ، فهو جالس على الحدّ المشترك بين عالم « 4 » المعقولات وعالم المحسوسات « 5 » . فهو تارة مع اللّه « 6 » بالحبّ « 7 » وتارة مع الخلق بالشّفقة والرّحمة . فإذا رجع من ربّه إلى الخلق ، صار معهم كواحد منهم ، كأنّه لا يعرف اللّه ؛ وإذا خلا بربّه مشتغلا بذكره وخدمته ، فكأنّه لا يعرف الخلق . فهذا سبيل المرسلين والصّدّيقين . وهو المراد بقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « سائل العلماء وخالط الحكماء وجالس الكبراء » . والمراد بقوله ( ص ) : « سائل العلماء » العلماء « 8 » بأمر اللّه غير العالمين « 9 » باللّه ، فأمر بمسألتهم « 10 » عند الحاجة إلى الاستفتاء « 11 » .

--> ( 1 ) تا : رحمة اللّه عليه / آس : - تعالى . ( 2 ) مج : العالم . ( 3 ) مج ، آس : ليعلم . ( 4 ) ك : - عالم . ( 5 ) آس : - فهو جالس . . . المحسوسات . ( 6 ) ك ، تا : - اللّه . ( 7 ) ك ، تا : المحبّ . ( 8 ) دا ، تا : العالم . ( 9 ) تا : عالمين . ( 10 ) مج ، تا : بمساءلتهم . ( 11 ) تا : الاستغناف .