صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

44

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )

رسول اللّه ! « 1 » من قراءة القرآن ؟ فقال : وهل ينفع قراءة القرآن إلّا بالعلم ؟ » . فقد اتّخذ المزخرفون والبطّالون أمثال هذا الحديث وغيره حجّة على تزكية أنفسهم ، ونقلوا اسم التّذكير إلى جزافاتهم ، وذهلوا عن طريق الذّكر المحمود ، واشتغلوا بالأصوات والحروف وما يواظب « 2 » عليه أكثر الوعّاظ والقصّاص في هذا الزّمان ، وهو القصص والحكايات والشّطح والطّامات . وأكثر ما اعتاده عامّة المتصوّفة « 3 » وعوامّ الوعّاظ في هذا الزّمان كلمات مزخرفة شعريّة يكون تكثيرها « 4 » في المواعظ مذموما . قال اللّه ( تعالى ) : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ * أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ « 5 » و « 6 » قال « 7 » : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ « 8 » . ومجالس هؤلاء القوم مشحونة بالأشعار وما يتعلّق بالتّواصف في العشق وجمال « 9 » المعاشيق « 10 » وشمائل المحبوبين وروح « 11 » وصالهم وألم فراقهم . و « 12 » المجلس لا يحويه « 13 » إلّا أجلاف العوامّ وسفهاؤهم . وقلوبهم محشوّة بالشّهوات ، وبواطنهم غير منفكّة عن الالتذاذات والالتفاتات إلى الصّور المليحة « 14 » . فلا يحرّك الأشعار المشفوعة بالنّغمات من نفوسهم إلّا ما هي مستكنّة فيها من الأمراض القلبيّة والشّهوات المخفيّة . وقد قيل : مثل « 15 » السّماع في النّفوس « 16 » مثل الزّند

--> ( 1 ) تا : + و . ( 2 ) دا : يواظبو . ( 3 ) دا ، تا : الصوفيّة . ( 4 ) ك : تكثير / مج : بكثيرها / تا : يكثر . ( 5 ) سورهء شعراء ( 26 ) ، آيات 224 و 225 . ( 6 ) آس : - و . ( 7 ) تا : - والشعراء . . . وقال . ( 8 ) سورهء يس ( 36 ) ، آيهء 69 . ( 9 ) تا : مجال . ( 10 ) آس : معاشيق . ( 11 ) دا : تروح . ( 12 ) آس : + هذا . ( 13 ) دا : يحومه . ( 14 ) آس : الملهمة . ( 15 ) مج : - مثل . ( 16 ) آس : للنّفوس .