صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
38
كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )
والثّالث تلطيف السّر لقبول « 1 » تجلّيات الحقّ وتصيير « 2 » النّفس مرآة مجلوّة يحاذي بها « 3 » شطر « 4 » الحقّ ؛ ويعين عليه الفكر اللّطيف والعشق العفيف « 5 » . فقد تحقّق و « 6 » تبيّن ممّا ذكرناه من كيفيّة العبوديّة العقليّة والسّلوك القدسيّ أنّه لا يجوز ولا يتيسّر للإنسان - متى كان مقصّرا في العبادات الشّرعيّة - أن يتعرّض لشيء من العبادات الحكميّة والرّياضات السّلوكيّة والمجاهدات التصوّفيّة ، وإلّا هلك وأهلك وضلّ وأضلّ وغوى في غيابة جبّ « 7 » الهوى . روى الشيخ العالم أمين الإسلام أبو جعفر محمّد بن « 8 » يعقوب الكليني في كتاب الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » « 9 » . والأحاديث في هذا الباب كثيرة . وقد ورد عن الرّسول « 10 » ( عليه وآله الصّلاة والسّلام ) أنّه قال : « ما اتّخذ اللّه وليّا جاهلا » . وقال أيضا : « قصم ظهري رجلان : عالم متهتّك وجاهل متنسّك » . وقيل شعرا : فساد كبير عالم متهتّك * وأعظم منه جاهل متنسّك هما فتنة للعالمين عظيمة « 11 » * لمن بهما في دينه يتمسّك
--> ( 1 ) ك ، تا : بقبول . ( 2 ) مج ، تا : تصير . ( 3 ) ك ، تا : لها . ( 4 ) ك ، تا : شطره . ( 5 ) تا : العنيف . ( 6 ) تا : + قد . ( 7 ) ك ، تا : الحجب / مج : الجبّ . ( 8 ) ك ، تا : - بن . ( 9 ) تا : يضيع / كافى ، ج 1 ، كتاب فضل العلم ، ص 44 . ( 10 ) تا : رسول اللّه . ( 11 ) ك ، دا ، تا : عظيم .