داود بن محمود القيصري

نهاية البيان في دراية الزمان 129

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

أحوال الآخرة ، انّما هو في هذه الأيام ، وفيها اسرار اخر ، لا يتحمل المقام بيانها ، بل حرم كشفها ووجب سترها إلى ظهور الخاتم للولاية « 1 » العامة ، فان اظهارها يتعلق بمرتبته ، وعلى هذا يكون جميعه سبعة آلاف سنة شهره ثلاثين ألفا من السنين المعهودة وسنته ثلاثمائة الف وستّين ألفا منها ، وقس عليه أسبوع اليوم الإلهي وشهره وسنته ، ليظهر لك الأحقاب المشار اليه بقوله : لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً « 2 » ، فيحد أسبوع الأيام الإلهي بثلاثمائة الف وخمسين الف سنة وشهره ، الف الف وأربعمائة الف سنة وسنته ، ستّة عشر الف الف عام وثانية الف عام ، ويطلق اليوم أيضا على هذه كل دورة عن دورات الأفلاك ، كبارها وصغارها كما ذكر الشيخ المحقّق ، قدس سره ، في جلد الأول من الفتوحات فدورة الفلك الأطلس التي هي في اليوم والليل يوم ودورة فلك الثوابت التي مدّتها أربعة وعشرون الف سنة وشئ منه ، يوم وكذلك دورة الزحل والمشترى والشمس وغيرها ، يطلق عليها اليوم ، وأصغر الأيام هو الآن ، قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، في ايّام الدجّال يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ويوم كايّامنا هذا ويوم طرفة عين ، يعنى الآن ، وقال اللّه ، تعالى ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 3 » ، اى كل آن هو في شأن ، لان اللّه ، تعالى ، في كل آن شأن يظهر من الغيب إلى الشهادة ، وشأن يدخل من الشهادة إلى الغيب ، وهذه اليوم الذي خلق اللّه ، تعالى فيه السماوات والأرض ، كما قال اللّه ، تعالى ، خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ « 4 » ، إذ وجود كل موجود ، لا يكون الا في آن واحد من الآنات ، سواء كان ذلك الموجود مبدعا أو مخلوقا ، سماء

--> ( 1 ) - وهو الخاتم للولاية المطلقة المحمدية ، وان ظهوره من اشراط السّاعة وعنده الحقائق المستأثرة في علمه تعالى والمراد من الولاية العامة الولاية التي بها ظهرت الولايات المقيّدة وبها ختمت جميع المدارج وصاحبها هو المهدى الموعود ، عليه السلام . ( 2 ) - س 78 ، ى 23 . ( 3 ) - س 25 ، ى 60 . ( 4 ) - س 55 ، ى 29 .