داود بن محمود القيصري
نهاية البيان في دراية الزمان 119
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
التجدد والتصرم لا مقدارهما ، يكون الزمان عين الحركة ، وقد مرّ جوابه ، وان أرادوا به الآن الذي فيه يحصل جزء من الحركة ، كما قال صاحب الصحائف ولا معنى للزمان الموجود ، الا الآن الذي يفعل بسيلانه الزمان فهو ليس من قبيل الكمّ لا المتّصل ولا المنفصل . واحتجّ أبو البركات : بانّ ما يكون في الزمان لا يتصور بقاؤه الا في زمان مستمرّ وما لا يكون في الزمان ، لا بدّ وان يكون لبقائه أيضا مقدارا من الزمان ، فالزمان مقدار الوجود . وجوابه : ان الوجود من حيث هو هو ، لا يمكن ان يكون له مقدار لانّه لا يتصور الا لما له امتداد واجزاء مترتّبة قارة أو غير قارة ، ولا يمكن في الوجود هذا المعنى الا ان يكون المراد مقدار بقاء الوجود . والحق ان الزمان مقدار بقاء الوجود ، وذلك لأن بعض الموجودات مسبوق بالزمان كالحوادث الزمانيّة المعبّر عنها بالمخلوقات ، فانّ لها ابتداء وانتهاء ، فقبل ابتدائها زمان لم تكن فيه موجودة ، وبعد انتهائها أيضا زمان هي فيها معدومة ، والبعض الآخر غير مسبوق في الوجود بالزمان ، لكنّه يقارن الزمان ، فانّه موجود معه في كل آن يفرض ، وكل زمان يتقدّر ، كالمبدعات لكونها ازليّة وابديّة ، ولا شك ان ازليّة الآزال وابديّة الآباد ، انّما هي للوجود الإلهي من حيث بقائه السرمدي ودوامه الازلىّ والابدىّ ، فهي من جملة الحقائق اللازمة للوجود الإلهي المتأخّرة عنه وحده بالذات ، لذلك صار الدهر اسما من أسمائه ، تعالى ، كما جاء في الحديث النبوي ، صلى اللّه عليه وآله « لا تسبّوا الدهر ، فان الدهر هو اللّه » وبه يسمى الحق ، سبحانه بالاسم الدائم والباقي « 1 » ودوامه ، تعالى ، وبقاؤه ، به عين وجوده لا بأمر آخر ،
--> ( 1 ) - دوام وبقاء در زمان به معناى ثبات وعدم زوال نيست ، چون زمان حقيقتي غير سيلان وثباتى غير زوال وبقائى غير فنا ندارد . فرض ثبات در زمان ، فرض عدم صريح وجود زمان است . ولى بايد دانست كه نحوهء وجود حقايق مختلف است ، برخى از حقايق ثابت ودائمي واز ناحيهء تجرّد ذات ودوام علت مفيض وجود أزلي وغير متغيّر بل كه ثابت محض است ، برخى از حقايق در عالم اعتبار تحقق دارد ، وبرخى از موجودات وجودا وماهيّة سيّالند وعدم ثبات در مفهوم وماهيت وتحقق ووجود خارجي آنها مأخوذ است مثل مقولات سيّال وبرخى از حقايق بحسب وجود سيال وبحسب مفهوم ثابت مىباشند ، حركت وزمان على الاطلاق از حقايق سيّالهاند وثبات زمان در سيلان وعدم بقاء آن است - جلال آشتيانى - .