داود بن محمود القيصري
أساس الوحدانية 107
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
عدمه رفع وجوده ، ورفع وجوده مضاف إلى وجوده والإضافة إلى وجوده يستلزم وجوده ، فعدمه يستلزم وجوده ، هذا خلف فيجب ان يكون موجودا وهو المطلوب ، ولتأمل وانظر إلى سعة رحمة اللّه كيف يشمل كل شئ حتى نقيضه الذي هو اعدى عدوه بوجه امكانه ، وهو عنوانه ، ويصيره عبدا محضا له تعالى حيث لا وجهة للإضافة الا القوام بالمضاف اليه ، وهو الانقياد المحض والعبدية الصرفة . وأيضا قد ظهر من كلامه « عليه السلام » ان مفهوم الوجود لو وقع عليه تعالى على سبيل المطابقة ، لكان محددا له ، فليس وقوعه عليه - تعالى - على سبيل المطابقة ، فإذا لم يكن على سبيل المطابقة ، فليس اسما له - تعالى - لان الاسم هو الذات مع الصفة ، والذات مع الصفة يطابق حقيقته تعالى ، لان حقيقته بنفس ذاتها عين جميع صفاته وكمالاته ، وإذا لم يكن اسما له تعالى كان تعبيرا عنه للأفهام والتخلص عن الابطال والتعطيل تعالى ذاته عنه ، كما صرح به بقوله : « ولكني اثبته ، إذ لم يكن بين النفي والاثبات منزلة » . قال السائل : فله انية ومائيّة ؟ أقول : هذه مقدمة مهدها السائل ليعترف بها « عليه السلام » ويسلمها حتى يفرع عليها نقض قوله في اثبات ذاته على ما يفعله ناقضوا الأوضاع ، اى إذا أثبت وجوده ، فله انية ومائية ، وسلمها « عليه السلام » بقوله : « نعم ؟ لا يثبت الشئ إلا بإنّية ومائية » قال له السائل : فله كيفية » اى إذا أثبت له تعالى الوجود ، يثبت له الكيفية ، لان الوجود لا ينفك عن الكيفية كالوجوب والحياة والعلم والقدرة والإرادة وغيرها من كمالاته الذاتية ، وكلها كيفيات زائدة على نفس ذاته ، وإذا كانت الكيفيّات زائدة لذاته فذاته خالية عنها في حد نفسها ، وإذا كانت خالية عنها فكانت متحددة بها ، وإذا كانت متحددة كانت مركبة من الايس والليس ، والتركيب ينافي الوجوب الذاتي فاثباته يؤدى إلى نفيه ، وهو الخلف فاثباته باطل فهو المسمى وهو المطلوب . قال « عليه السلام » : « لا » اى ليس له كيفية ، لان الكيفية صفة ، والصفة يحيط