داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 98

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

شبيها لهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجرى عليهم من حدوثهم وتنقلهم من صغر إلى كبر وسواد إلى بياض وقوة إلى ضعف وأحوال موجودة ، لا حاجة بنا إلى تفسيرها لبيانها ووجودها » فقال السائل : « فقد حددته إذا ثبت وجوده » . قال أبو عبد اللّه : لم احده ولكني اثبته إذ لم يكن بين النفي والاثبات منزلة . قال له السائل : فله انيّة ومائية ؟ قال : « نعم ، لا يثبت الشئ الا بانيّته ومائيّته » ( بانيته وماهيته خ ل ) . قال له السائل : فله كيفية ؟ قال : لا ، لان الكيفية جهة الصفة والإحاطة ، ولكن لا بد من الخروج عن جهة التعطيل والتشبيه ، لأن من نفاه فقد أنكره ورفع ربوبيته وابطله ، ومن شبهه بغيره ، فقد اثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقون الربوبيّة ، ولكن لا بد من اثبات ان له كيفيّة لا يستحقها غيره ، ولا يشارك فيها ولا يحاط بها ولا يعلمها غيره . . . » . أقول : في الحديث مواضع للشهادة على ما كنت بصدده يطول الكلام بذكرها وهو خارج عن طور هذا المرقوم ، فان شئت الاطلاع عليها فلا بأس بنا ان نطول الكلام فيه فالأولى ان نسوق الكلام في شرح الحديث ونشير إلى مواضع الاستشهاد فيه ، فنصرف عنان القلم اليه ونقول وباللّه التوفيق : لما بيّن « عليه السلام » توحيده بقوله : لا يخلو قولك انهما اثنان . . . إلى آخره ، ولم يثبت بذلك وجوده تعالى ، لان صدق الشرطيّة لا يستلزم صدق الطرفين حتى يستلزم وجوده . فسأل السائل عن اثبات وجوده تعالى بقوله : فما الدليل عليه ؟ اى على وجوده ، وهو مفاد هلية البسيطة ، فاثبت « عليه السلام » وجوده تعالى بقوله : وجود الأفاعيل دلت . . . إلى قوله : ولم نشاهده » فعلم السائل وجوده وسأل عنه « عليه السلام » بما الحقيقية ، لان ما - بعد الهل البسيطة ما الحقيقية ، فقال ما هو ؟ ولما لم يمكن لحقيقته تعالى ان يقع الجواب بها عند السؤال بما هو ، ولا يليق بجلاله الأرفع ، لأنه صرف الانية ولا يحيط به