داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 93

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

عدم علم الرسول بها وباحكامها ، فتعين الثالث وهو ان يكون تعيين الخليفة من قبله تعالى فيجب على اللّه تعيينه « وما كان لاحد « 1 » ان يكلمه اللّه تعالى » الا من وحى يوحى أو من وراء حجاب هو الرسول فيجب على اللّه ان يوحى امر الخلافة وتعيينه إلى رسوله ، ويجب على الرسول ان يبلغه « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ « 2 » مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » ، يدل على أن في نفس الرسول كان خيفة من بعض أصحابه المنافقين ، « فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ « 3 » مِنَ النَّارِ » فيجب على الرسول تعيين موضوع الخلافة الكبرى والنص عليه بأمره تعالى وتعيينه ، ولما لم ينص على خلافة أحد الأصحاب وغيرهم غير على « عليه السلام » ، ولم يبق غيره « عليه السلام » فوجب ان يكون علي ( ع ) منصوصا عليه بالخلافة « صلى اللّه عليه وآله » بأمره تعالى ، فقال « صلى اللّه عليه وآله » : « من كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » وانما لم يقل « صلى اللّه عليه وآله » : من كنت مولاه فعيّنت ان يكون علىّ مولاه ، للإشارة إلى أن تعيينه ليس منه ومن قبل نفسه ، بل من اللّه بوحي يوحى اليه ، فوجب ان يكون على « عليه السلام » موضوعا للخلافة الكبرى منصوصا عليه بالخلافة من الرسول فهو خليفة اللّه ، وحجة اللّه على الخلق أجمعين ، في السماوات والأرضين . ثم اعلم أنه كما ليس للرسول ان يحكم به حكم الا باذنه تعالى ، لعدم علمه بالأسماء المستأثرة وكذلك الولي ، ولا يوحى اليه ، والا كان رسولا ، فوجب ان يحكم بمتابعة الرسول ، فليس له ان يحرم ما أحل الرسول « صلى اللّه عليه وآله » أو يحلل ما حرم الرسول . ثم قد علمت أن الخليفة قطب الزمان والقطب خير من جميع أهل زمانه ، فليس في أهل زمانه خير منه ، فتحريم الفاروق الأعظم المتعتين ، واقرار الصديق الأكبر بأنه ليس بخير من الأمة وعلىّ « عليه السلام » فيهم ، دليل بطلان خلافتهما ، بعد ما علمت أن تعيين

--> ( 1 ) - سورهء 42 ، آيهء 50 ، وما كان لبشر ان يكلمه اللّه الا وحيا أو من وراء حجاب . ( 2 ) - سورهء 5 ، آيهء 71 . ( 3 ) - سورهء 4 ، آيهء 144 .