داود بن محمود القيصري

أساس الوحدانية 91

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

ومنها ، ان الرسول وان كان رسول الكل أو الخاتم للرسل ، لا يمكن ان يحكم بما يجده في معدن اخذه من احكام الأسماء والأعيان الثابتة في علمه - الا باذنه تعالى ، بوجود الأسماء المستأثرة عنده تعالى ، واحكامها وعدم علمه بها . ومنها ، ان الخليفة في حكم المستخلف عنه فيما استخلف فيه ، وذلك ظاهر ، إذا علمت ذلك فاعلم أن الرسول كان رسولا لكافة الناس « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً « 1 » لِلنَّاسِ » وكان رسول اللّه وخاتم النبيين - بالكسر - و « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ « 2 » مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ » ، وكان « رَحْمَةً « 3 » لِلْعالَمِينَ » بايصالهم إلى كمالاتهم اللائقة بهم « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » فكان رسولا للعالمين ، فيجب ان يدعوهم إلى اللّه تعالى بإقامة الحجة لهم والسيف عليهم إذا لم يطيعوه بعد إقامة الحجة لهم . ولما كان خاتم النبيّين يجب ان يكون شريعته دائمة إلى يو القيامة ، فيجب ان يكون مأخذ رسالته ومعدن خلافته الخزانة الأولى من خزائن علمه تعالى ، ليطلع على أعيان جميع العالم واحكامها وكمالاتهم اللائقة بهم ، وطريق وصولهم إلى كمالاتهم وأسباب وصولهم إليها ونظام العالم على وجه يؤدى إلى صلاحهم في الدنيا والآخرة وليقدر على إقامة الحجة لهم في كل ما يطلبون عنه ، فان القدرة على الشئ فرع العلم به ، فيكون قطبا للعالم ، والقطب لا يكون الا واحدا . ولما كانت دعوته غير بالغة إلى الكل ، أو كانت بالغة وما أقام الحجة للكل ولم يخرج بالسيف على الكل بعد إقامة الحجة . وأيضا كانت شريعته دائمة إلى يوم القيامة ويجب حفظه وادامته بإقامة الحجة وبالسيف بعد إقامة الحجة للمستحدثين بعده إلى يوم القيامة - وجاء اجله الذي « لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ « 4 » » ، وجب ان يكون له خليفة يقوم مقامه بعد اجابته

--> ( 1 ) - سورهء 34 ، آيهء 27 . ( 2 ) - سورهء 33 ، آيهء 40 . ( 3 ) - سورهء 21 ، آيهء 107 . ( 4 ) - سورهء 7 ، آيهء 32 : لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ .