داود بن محمود القيصري
أساس الوحدانية 89
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
قوله : « وهو حسنة من حسنات خاتم الرسل . . . » لما قال فخاتم الرسل من حيث ولايته نسبته مع الختم للولاية نسبة الأنبياء والرسل معه ربما يتوهم منه ان خاتم الأولياء أكمل من خاتم الرسل ، والامر ليس كذلك فدفع ذلك التوهم بقوله هذا ، قوله : « وعلى قدم شيث يكون آخر مولود يتولد . . . » « * » إلى آخره ، لما تكلم الشيخ في ختم الولاية بحسب الشأن والمرتبة والمع بعض شؤونه وهو ختم بحسب الزمان ، وكان للولاية ختم بحسب الولادة في هذا النوع الانساني ويكون على قدم شيث ، أراد ان يتم الفص الشيثى بذكره فذكره وذكر بعض شؤونه كما حمل كلامه هذا بعض المحققين ، ونقل عنه الشارح العلامة ، وحينئذ لا يحتاج عباراته إلى تأويل وتكلف وتعسف ، والشارح العلامة حمله على ختم الولاية المطلقة وهو عيسى ، واستشهد في ذلك بكلام الشيخ في فتوحاته في الفصل الخامس عشر من الأجوبة للحكيم الترمذي ولا دلالة له على حمله هذا عليه ، ثم تكلف في تأويل عباراته فيما ذهب اليه في حمل الكلام عليه ولا حاجة اليه أصلا بل تأبى عباراته عنه كما لا يخفى للناظر فيها ، على أنه ينافي وضع الكتاب لأنه في كشف الأسرار لا في ستر ما لا حاجة إلى ستره وكتمانه ، وصرح به في غير موضع كما اعترف به الشارح نفسه ونقل عنه . هذا ما أردت بيانه في هذا الفص الشيثى والحمد للّه الولي الحميد .
--> ( * ) شارح محقق فصوص ، مؤيّد جندي - قده - كلام شيخ را حمل نموده است بر آنچه كه خاتم العرفاء آقا محمد رضا - رض - از كلام فصوص استنباط كرده است : « كما حمله على ذلك الشيخ العارف صدر الدين الرومي والشارح الكاشاني وغيرهم من العرفاء ، وقال الجندي : « ثم كمل في مرتبة أحدية جمع جميع الأسماء . . . في مقام فردية الكمالية بمحمد ، ثمّ ابتدأت الصورة الكمالية . . . في مرتبة الباطن ، بآدم الأولياء وهو أول مفرد في الولاية الموروثة عن النبوة الختمية . . . وهو علي بن أبى طالب ( ع ) . . . » .