داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 21

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

بين الحقيقة وما يتعين منها من الافراد ، ويظهر سر هذا المعنى لمن يظهر له سرّ قوله : « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ، فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » . فالاهتداء اليه تعالى اما باخباره تعالى عن ذاته وصفاته وأسمائه ، أو بتجليه لعباده واشهاده نفسه لهم « وجل جناب الحق عن أن يكون شريعة لكل وارد ، أو يطلع عليه الا واحد بعد واحد » فهم الأنبياء والأولياء « عليهم السلام » الذين هم خلاصة خاصة أهل الوجود والشهود ، فوجب لطالب الحق اتباعهم والاهتداء بهم . قال تعالى : « قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » . وبقدر متابعته للأنبياء والأولياء « عليهم السلام » يظهر له الأنوار الإلهية والاسرار الربانية . * * * والنبوة لغة مأخوذ من النبأ وهو الخبر ، وفي الاصطلاح هي البعثة للاخبار من اللّه تعالى ارشادا للعباد واهتداء لهم طريق الرشاد وهي - عامة - و - خاصة - ونعنى بالنبوة العامة : ما لا يكون مقرونا بالرسالة والشريعة . ولعمومها الأنبياء - عليهم السلام - تسمى العامة . وبالخاصة ما يكون كذلك ، الا ولا كنبوة الأنبياء الذين كانوا داخلين في شريعة موسى « عليه السلام » فإنه - عليه السلام - كان مبعوثا بالرسالة والشريعة ، وغيره من أنبياء زمانه ك : - هارون - و - يوشع - وغيرهما ، كانوا تحت أمره ، وطوع حكم شريعته - منبئين عن الحق واسراره ، مخبرين عن الغيب وأنواره ، مرشدين للعباد بحسب استعداداتهم واقتضاء زمانهم - . والثانية كأولى العزم من الرسل « صلوات اللّه عليهم أجمعين » ، الظاهرين