المحقق البحراني

81

الحدائق الناضرة

وعن محمد بن قيس في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إن الله يحب افشاء السلام " . وعن معاوية بن وهب في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إن الله عز وجل قال البخيل من بخل بالسلام " وعن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " من التواضع أن تسلم على من لقيت " . وقد تقدم ( 4 ) حديث الحسن بن المنذر الدال على ثواب المسلم وتزايده بتزايد الصيغة في التسليم . وروى في الكافي ( 5 ) بالسند الأول من هذه الأخبار قال : " من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه . وقال ابدأوا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه " قال الشارح المحقق المازندراني ( قدس سره ) في شرحه على الكتاب : لأن ترك السنة المؤكدة والاستخفاف بها وبالمؤمن خصوصا إذا كان بالتجبر يقتضي مقابلة التارك بالاستخفاف . التاسعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن وجوب الرد فوري ، قالوا لأنه المتبادر من الرد والفاء الدالة على التعقيب بلا مهلة في الآية ، وربما يمنع ذلك في الفاء الجزائية . والمسألة محل توقف لعدم الدليل الناص في ما ذكروه وإن كان هو الأحوط . ثم إنه يتفرع على الفورية أن التارك له يأثم ، وهل يبقى في ذمته مثل سائر الحقوق ؟ تأمل فيه بعض الأصحاب قال إلا أن يكون اجماعيا . وقال بعض الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) : الظاهر أن الفورية المعتبرة في رد السلام إنما هو تعجيله بحيث لا يعد تاركا له عرفا وعلى هذا لا يضر اتمام كلمة أو كلام لو وقع السلام في أثنائهما . انتهى . وهو جيد .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من أحكام العشرة ( 2 ) الوسائل الباب 33 من أحكام العشرة ( 3 ) الوسائل الباب 34 من أحكام العشرة ( 4 ) ص 66 ( 5 ) الوسائل الباب 32 من أحكام العشرة