المحقق البحراني

62

الحدائق الناضرة

وإلا فالموجود في التهذيب والذي نقله الأصحاب عنه في كتب الاستدلال إنما هو ما ذكرناه ، ويؤيده أن البرقي في المحاسن ( 1 ) قد رواه أيضا كذلك فروى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا صلاة لحاقن ولا حاقنة وهو بمنزلة من هو في ثوبه " . قال في المنتهى بعد ايراد هذه الصحيحة : المراد بذلك نفي الكمال لا الحصة . ثم قال بعد ذلك : يكره مدافعة الأخبثين وهو قول من يحفظ عنه العلم ، قال ولو صلى كذلك صحت صلاته ذهب إليه علماؤنا ونقل عن مالك وبعض العامة القول بالإعادة ( 2 ) وروى الشيخ عن أبي بكر الحضرمي عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تصل وأنت تجد شيئا من الأخبثين " . وروى في كتاب الخصال في الصحيح عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ومانع الزكاة وتارك الوضوء والجارية المدركة تصلي بغير خمار وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون والزنين - قالوا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما الزنين ؟ قال الذي يدافع البول والغائط - والسكران ، فهؤلاء الثمانية لا تقبل منهم صلاة " . بيان : قال في النهاية : فيه " لا يقبل الله صلاة الزبين " هو الذي يدافع الأخبثين وهو بوزن السجيل هكذا رواه بعضهم والمشهور بالنون كما روى " لا يصلين أحدكم وهو زنين " أي حاقن يقال زن فدن أي حقن فقطر . وقيل هو الذي يدافع الأخبثين معا . انتهى . وقال في القاموس في مادة " زبن " بالباء : وكسكين

--> ( 1 ) ص 83 ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 259 ( 3 ) الوسائل الباب 8 من قواطع الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب 8 من قواطع الصلاة