المحقق البحراني
355
الحدائق الناضرة
قال : وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) أنه قال : " ليلة الجمعة ليلة غراء ويومها يوم أزهر من مات ليلة الجمعة كتب الله له براءة من ضغطة القبر ومن مات يوم الجمعة كتب الله له براءة من النار " . وعن هشام بن الحكم في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 2 ) " في الرجل يريد أن يعمل شيئا من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا ؟ قال يستحب أن يكون ذلك يوم الجمعة فإن العمل يوم الجمعة يضاعف " . وروى في الخصال بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) قال : " إن ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة لله عز وجل في كل ساعة ستمائة ألف عتيق من النار " . وعن ابن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق عليه السلام ( 4 ) قال : " السبت لنا والأحد لشيعتنا والاثنين لأعدائنا والثلاثاء لبني أمية ( لعنهم الله ) والأربعاء يوم شرب الدواء والخميس تقضى فيه الحوائج والجمعة للتنظيف وهو عيد المسلمين وهو أفضل من الفطر والأضحى ، ويوم غدير خم أفضل الأعياد وهو الثامن عشر من ذي الحجة . ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة وتقوم القيامة يوم الجمعة ، وما من عمل أفضل يوم الجمعة من الصلاة على محمد وآله " إلى غير ذلك من الأخبار وفي ما ذكرناه كفاية لذوي الاعتبار . المطلب الأول في بيان حكم صلاة الجمعة في زمن الغيبة ونقل الأقوال والأخبار وبيان ما هو المختار الظاهر من الآية وأحاديث العترة الأطهار ( صلوات الله عليهم آناء الليل والنهار " إلا أنا قبل الخوض في المقام نقدم من التحقيق الظاهر لذوي الأفهام ما عسى به تنكشف غشاوة الإبهام وتنجلي به غياهب الظلام : فنقول : لا ريب أن الظاهر من الأخبار حتى كاد أن يكون كالشمس الساطعة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة وآدابها ( 2 ) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة وآدابها ( 3 ) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة وآدابها ( 4 ) الوسائل الباب 40 من صلاة الجمعة وآدابها