المحقق البحراني

334

الحدائق الناضرة

نظرا إلى اطلاق الأمر بالسجود من غير تعرض للذكر في مقام البيان . أقول - وبالله التوفيق إلى هداية الطريق - الأظهر عندي هو القول المشهور من وجوب الذكر في السجدتين المذكورتين وأن المراد به الذكر المخصوص في هذا الموضع لا مطلق الذكر . والمستند في ما قلناه ما رواه في الكافي والتهذيب عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال " يقول في سجدتي السهو بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد . قال الحلبي وسمعته مرة أخرى يقول فيهما بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ورواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) في الصحيح عن الحلبي . . . الحديث إلا أن فيه " وصلى الله على محمد وآل محمد " وفي بعض نسخ الفقيه مثل ما نقلناه عن الكافي أيضا ، ورواه الشيخ عن عبيد الله الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) مثل ما في الفقيه لكن فيه " والسلام " بإضافة الواو ؟ والظاهر اجزاء الكل إلا أن تطرق السهو إلى زيادة هذه الواو في رواية الشيخ غير بعيد لما علم من عدم محافظته على ضبط الأخبار فالأحوط أن لا يؤتى بها . وقال عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) : " وقال يقول في سجدتي السهو بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد وسلم . وسمعته مرة أخرى يقول بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " .

--> ( 1 ) الفروع ج 1 ص 99 وفي الوسائل الباب 20 من الخلل في الصلاة ، وقد سقط النقل عن الكافي في الطبع الحديث من الوسائل . والظاهر أن كلمة " التهذيب " في المتن هنا من سهو القلم أو زيادة النساخ لأن لفظ الحديث في التهذيب يختلف عن لفظه في الكافي وسينقله عن التهذيب مستقلا . ( 2 ) ج 1 ص 226 وفي الوسائل في الباب 20 من الخلل في الصلاة . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 191 ولفظه هكذا " قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في سجدتي السهو . . . " وفي الوسائل في الباب 20 من الخلل في الصلاة . ( 4 ) ص 10