المحقق البحراني

332

الحدائق الناضرة

الأولتين ولم تتشهد . . . إلى أن قال : فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ثم تشهد التشهد الذي فاتك " والمعنى أنه ينوي بتشهده في السجدتين قضاء ما فاته من التشهد كما قدمنا تحقيقه في المسألة . ورواية الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " في الرجل يصلي الركعتين من الوتر ثم يقوم فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع ؟ قال يجلس من ركوعه فيتشهد ثم يقوم فيتم . قال قلت أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضى ثم سجد سجدتين بعد ما ينصرف بتشهد فيهما ؟ قال ليس النافلة مثل الفريضة " . وصحيحة علي بن يقطين ( 2 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ؟ قال : يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد خفيفا " . ورواية سهل بن اليسع عن الرضا عليه السلام أنه قال : " يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا " . وقال العلامة في المختلف : الأقرب عندي أن ذلك كله للاستحباب بل الواجب فيه النية لا غير ، واستدل عليه بأصالة البراءة ورواية عمار المتقدمة . قال في المدارك : ويؤيده انتفاء الأمر بالتسليم في صحيحة الحلبي والأمر بالتشهد في صحيحة ابن سنان مع ورودهما في مقام البيان . انتهى . وفيه أن أصل الدليل عليل لا اعتماد عليه ولا تعويل فلا ينفع هذا التأييد مع بطلان ما يبني عليه ، أما الأصل فإنه يجب الخروج عنه بالدليل وقد عرفته مما أوردناه من الأخبار المذكورة . وأما رواية عمار فهي مردودة بما اعترف به في المقام من ضعفها فلا تنهض حجة في مقابلة تلك الأخبار ، مضافا إلى ما في متنها

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من التشهد ( 2 ) الوسائل الباب 15 من الخلل في الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب 13 من الخلل في الصلاة