المحقق البحراني
324
الحدائق الناضرة
القراءة أو التسبيح في غير محلهما وزيادتهما في الصلاة ، هذا إذا كان الذكر في موضع السهو وتلافي ما أخل به وإن كان بعد التجاوز فيكون لنقصان القراءة أو التسبيح ، والجميع مبني على وجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ثم إن القراءة في موضع التسبيح يمكن حمله على الأخيرتين بناء على تعين التسبيح كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة في المسألة وبه قال بعض الأصحاب إلا أنه خلاف المشهور من التخيير ، وسجود السهو هنا متى حملنا الخبر على هذا الموضع لا يتجه إلا على ما ذكرناه إذ مع التخيير لا معنى لسجود السهو . ويحتمل على بعد الحمل على تسبيح الركوع والسجود بأن يقرأ ساهيا في الموضعين أو أحدهما . ووجوب سجدتي السهو هنا نقله في الخلاف عن الشافعي ( 1 ) . ومنها - ما رواه ثقة الاسلام بسند فيه محمد بن عيسى عن يونس - وهو ضعيف عند جمع وصحيح عند آخرين - عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سألته عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام ؟ قال يسجد سجدتين بعد التسليم وهما المرغمتان ترغمان الشيطان " . ومما يدل على خلاف ما دلت على هذه الأخبار ما رواه في الكافي عن سماعة في الموثق ( 3 ) قال : " من حفظ سهوه وأتمه فليس عليه سجدتا السهو إنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ورواه في الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 4 ) .
--> ( 1 ) لم أقف عليه بالخصوص في ما اطلعت عليه من كتب العامة إلا أنه يفهم من ما ذكره الشيرازي الشافعي في المهذب ج 1 ص 90 حيث قال " وإن قرأ في غير موضع القراءة سجد لأنه قول في غير موضعه فصار كالسلام " بضميمة ما تقدم ج 8 ص 271 التعليقة 1 من منع الجمهور من القراءة في الركوع والسجود ، وكذا يفهم من عبارة الأم ج 1 ص 114 " قال الشافعي سجود السهو كله عندنا في الزيادة والنقصان قبل السلام وهو الناسخ والآخر من الأمرين " بالضميمة المتقدمة . ( 2 ) الوسائل الباب 32 من الخلل في الصلاة . ( 3 ) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة