المحقق البحراني
313
الحدائق الناضرة
المرتضى وزاد التسلم في غير موضعه ، وكذا ابن حمزة إلا أنه أسقط التسليم في غير موضعه وجعل عوضه السهو عن سجدتين من الأخيرتين . وقال ابن إدريس : اختلفت أصحابنا في ما يوجب سجدتي السهو فذهب بعضهم إلى أنها أربعة مواضع وقال آخرون في خمسة مواضع وقال الباقون الأكثرون المحققون في ستة مواضع ، قال وهو الذي اخترناه لما فيه من الاحتياط لأن العبادات يجب أن يحتاط لها ولا يحتاط عليها . والمواضع التي عدها نسيان السجدة والتشهد والكلام ناسيا والتسليم في غير موضعه والقعود حالة القيام وبالعكس والشك بين الأربع والخمس . وقال المحقق في المعتبر بوجوبهما في نسيان السجدة والتشهد والسلام والكلام والشك بين الأربع والخمس ، وحكى القيام والقعود ورده برواية سماعة الآتية إن شاء الله تعالى ، وحكى الزيادة والنقصان والخلاف فيه والمستمسك من الجانين ولم يرجح شيئا في البين . وقال ابن عمه نجيب الدين في الجامع بمقالته وحكى القيام والقعود . وقال العلامة في المنتهى بوجوبهما في الكلام سهوا والتسليم في غير موضعه كالأولتين من الرباعيات والثلاثية والأولية من الثنائية ، والشك بين الأربع والخمس والقعود في حال قيام وبالعكس ( 1 ) والسهو عن السجدة الواحدة . وفي المختلف أنهاه إلى ستة مواضع : الكلام ناسيا والتسليم في غير موضعه وترك التشهد ناسيا وترك السجدة كذلك ومن شك بين الأربع والخمس ومن شك فلا يدري زاد أو نقص . هذا ما وقفت عليه من كلام الأصحاب واختلافهم في هذا الباب والواجب أن نبين من ذلك مما ذكره الأصحاب كلا أو بعضا ما اقترن بالأخبار عنهم ( عليهم السلام ) ودلت عليه الأدلة في المقام وذلك في مواضع : ( الأول ) الكلام ناسيا ، والمشهور بين الأصحاب وجوبهما بل نقل العلامة
--> ( 1 ) سيأتي في الموضع السابع حكاية عدم الوجوب فيهما عن المنتهى