المحقق البحراني
31
الحدائق الناضرة
الرابع عشر - ما رواه في الخصال بإسناده عن علي ( عليه السلام ) في حديث الأربعمائة ( 1 ) قال : " الالتفات الفاحش يقطع الصلاة وينبغي لمن فعل ذلك أن يبدأ الصلاة بالأذان والإقامة والتكبير " . أقول : هذا ما حضرني من الأخبار ولا يخفى ما فيها من الاختلاف والاضطراب ومن أجلها اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في هذا الباب وتفصيل الكلام في هذا المقام أن يقال - بتوفيق الملك العلام وبركة أهل الذكر ( عليهم السلام ) - أنه لا يخلو إما أن يكون الالتفات بالبدن كملا أو الوجه خاصة ، وعلى الأول فإما أن يكون عمدا أو سهوا ، وعلى كل منهما إما أن يكون إلى ما بين اليمين واليسار أو إلى محض اليمين واليسار أو إلى دبر القبلة فههنا صور : ( الأولى ) - أن يكون الالتفات بالبدن عمدا إلى ما بين اليمين واليسار ، والظاهر الابطال لأنه متعمد الصلاة إلى غير القبلة ، وعلى ذلك يدل الخبر الثاني والرابع والخامس والثامن والتاسع . ( الثانية ) - الصورة الأولى بحالها ولكن الالتفات إلى محض اليمين واليسار والحكم فيها كذلك لما عرفت . ( الثالثة ) - الصورة بحالها ولكن إلى دبر القبلة ، وهو أولى بالبطلان للأخبار المتقدمة ، ويدل على ذلك زيادة على ما تقدم الخبر السادس والعاشر والحادي عشر ( الرابعة ) - أن يكون الالتفات بالبدن سهوا إلى ما بين اليمين والشمال ، والظاهر الصحة لما تقدم في بحث القبلة من موثقة عمار ( 2 ) الدالة على أن " من صلى إلى غير القبلة فعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ وكان متوجها إلى ما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه حين يعلم . . . الحديث " وهو شامل باطلاقه للظان والساهي وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " قلت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من قواطع الصلاة ( 2 ) ج 6 ص 430 وفي الوسائل الباب 10 من القبلة ( 3 ) الوسائل الباب 10 من القبلة