المحقق البحراني
287
الحدائق الناضرة
عليه السلام ( 1 ) " في رجل سبقه الإمام بركعة ثم أوهم الإمام فصلى خمسا ؟ قال يعيد تلك الركعة ولا يعتد بوهم الإمام " كذا في التهذيب ( 2 ) وفي الفقيه ( 3 ) " يقضي تلك الركعة " عوض " يعيد " . قال في الوافي : " يعيد تلك الركعة " أي يصليها منفردا أسماها إعادة لأنه قد فاتته مع الإمام . انتهى . أقول : لعل المراد من كلامه أن السؤال وقع عن حكم المأموم قبل الاتمام مع الإمام ، بمعنى أنه لما صلى ثلاثا وبقيت عليه ركعة واحدة ولكن الإمام في تلك الحال سها فزاد رابعة فما حكم المأموم في حال قيام الإمام للخامسة ؟ قال يأتي بما بقي عليه وهي الركعة التي فاتته . ولكنه عبر عن الاتيان بالإعادة ، ولا يخلو من بعد فإن ظاهر الخبر أن الرجل أكمل صلاته أربعا مع الإمام وتابعه في الخامسة التي زادها الإمام سهوا ، وحينئذ فيشكل أمره بإعادة تلك الركعة التي تابع الإمام فيها حال سهوه لأنه يلزم أن تكون صلاته خمسا حينئذ ، فإن هذا ظاهر الخبر والاشكال فيه من جهة ما ذكرناه ظاهر أيضا ، والأقرب على هذا أن قوله " يعيد تلك الركعة " وقع تصحيف " يعتد " بالتاء الفوقانية من الاعتداد عوض الياء التحتانية من الإعادة فإنه لا معنى لإعادة الركعة هنا بالكلية ، وحاصل المعنى أنه يعتد بتلك الركعة التي تابع فيها الإمام ولكن يجب حمله على نية الانفراد فيها أو مشاركته للإمام في سهوه ، فإن بطلان صلاة الإمام بزيادة تلك الركعة لا يوجب بطلان صلاة المأموم لعدم حصول الزيادة في صلاته والاقتداء به فيها على تقديره إنما وقع سهوا فلا اشكال . هذا على ما في التهذيب وأما على ما في الفقيه من قوله " يقضي " فالمراد من القضاء مجرد الفعل كقوله " فإذا قضيت الصلاة " ( 4 ) لا المعنى المشهور ، وحاصله أن يأتي بتلك الركعة ويتم صلاته ولا يعتد ببطلان صلاة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 68 من الجماعة ( 2 ) ج 1 ص 331 ( 3 ) ج 1 ص 266 ( 4 ) سورة الجمعة ، الآية 10