المحقق البحراني

257

الحدائق الناضرة

أم زدت " بمعنى " أو " وهو المصرح به في روايتي المقنع وكتاب الفقه الرضوي وإن كان الظاهر أنهما رواية واحدة كما تقدم ذكره في صدر هذه المسألة ، فيكون بيانا لنوع آخر من الشك وهو الشك في الزيادة والنقيصة وهو أحد موجبات سجود السهو . وهذا الاحتمال هو الأظهر لما تقدم في صدر المسألة من دلالة صحيحة زرارة أو حسنته وكذا صحيحة الفضيل بن يسار على هذا الفرد وأنه أحد موجبات سجدتي السهو ، وإن لم يكن هذا الاحتمال أرجح فلا أقل أن يكون مساويا وبه يبطل الاستدلال معتضدا ذلك بروايتي المقنع وكتاب الفقه . وزاد بعض مشايخنا المحدثين من متأخرين المتأخرين في الاستدلال على ما ذكره في شرح الألفية الاستدلال بقول الكاظم ( عليه السلام ) في موثقة إسحاق ابن عمار المروية في الفقيه ( 1 ) " إذا شككت فابن علي اليقين . قال : قلت هذا أصل ؟ قال نعم " . وفيه ما عرفت آنفا من أن هذا الخبر ونحوه إنما خرج مخرج التقية لما قدمناه من بيان مذهب العامة ( 2 ) ومعارضته ونحوه بما هو أصح سندا وأكثر عددا وأصرح دلالة فلا يبقى للتمسك به وجه . ثم إنه على تقدير ما ذكره هؤلاء الأعلام من تصحيح الشك المتعلق بالسادسة قالوا تكون الصور فيها خمس عشرة صورة : سبع منها مع ضميمة ما زاد على الخامسة إليها وادخال ما نقص عنها وسبع مع انفرادها عنها وواحدة مع أشك فيهما خاصة بأن تحقق الزيادة على الأربع ، فأربع من الجميع ثنائية وست ثلاثية وأربع رباعية وواحدة خماسية . فالأولى أعني الأربع الثنائية الشك بين الاثنتين والست والشك بين الثلاث والست والشك بين الأربع والست والشك بين الخمس والست . والثانية أعني الست الثلاثية الشك بين الاثنتين والثلاث والست ، والشك

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من الخلل في الصلاة ( 2 ) ص 222 و 223