المحقق البحراني
248
الحدائق الناضرة
شك بين الثلاث والأربع . وقال شيخنا المحدث الشيخ عبد الله بن الحاج صالح البحراني في شرح رسالة شيخه الصلاتية - بعد أن ذكر هذه الصورة وذكر أنه لا خلاف فيها بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) - أنه لا مستند لها بالخصوص إلا ما روي أنه " ما أعاد الصلاة فقيه يحتال فيها ويدبرها حتى لا يعيدها " كما في موثقة عمار المروية في الفقيه ( 1 ) انتهى أقول : لا يخفى ما فيه فإن أخبار الشك بين الثلاث والأربع شاملة لهذه الصورة فإنه ما لم يدخل في الركوع يرجع إلى ما تقدم ، إذ لا فرق بين أن يشك وهو جالس قبل القيام أو بعد القيام وقبل الركوع حسبما فصل في هذه الصورة . الثانية - أن يشك بعد رفع رأسه من السجود أو بعد تمام ذكر السجدة الثانية وإن لم يرفع على القولين المتقدمين قريبا ، فإنه يبني على الأربع ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو ، وعلى ذلك دلت الأخبار المتقدمة في صدر المسألة . الثالثة - الشك بعد الركوع وقبل تمام السجود والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن حكمها كحكم سابقتها في الصحة والبناء على الأربع وسجود السهو . وقطع العلامة ( قدس سره ) في جملة من كتبه بالبطلان واقتفاه المحقق الشيخ على ( قدس سره ) على ما نقل عنه . واحتجوا على ذلك بلزوم التردد بين محذورين : الاكمال المعرض للزيادة والهدم المعرض للنقيصة . ورد بأن المبطل إنما هو يقين الزيادة لا احتمالها ولو أثر ذلك
--> ( 1 ) هذا اللفظ ورد في رواية حمزة بن حمران المروية في التهذيب ج 1 ص 236 وفي الوسائل في الباب 29 من الخلل في الصلاة من التهذيب وأما الصدوق فإنه بعد أن ذكر في ج 1 ص 225 رواية عمار المتضمنة للبناء على الأكثر في كل شك المتقدمة ص 222 قال : ومعنى الخبر الذي روي " أن الفقيه لا يعيد الصلاة " إنما هو في الثلاث والأربع لا في الأولتين . ويحتمل أنه يريد بيان وجه الحيلة والتدبير في موثقة عمار .