المحقق البحراني
244
الحدائق الناضرة
عن ظاهر المرتضى ( قدس سره ) في الإنتصار . ( الثالث ) تحتم تقديم الركعتين جالسا وقد نقل بعض الأصحاب حكاية قول به . ( الرابع ) تحتم تقديم الركعة من قيام وهو قول الشيخ المفيد في الغرية . والصواب هو الأخذ بما دل عليه النص في الباب . فائدة قال شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الروض وإنما خص المصنف وأكثر الجماعة من مسائل الشك هذه الأربع لأنها مورد النص على ما مر ، ولعموم البلوى بها المكلفين فمعرفة حكمها واجب عينا كباقي واجبات الصلاة ، ومثلها الشك بين الأربع والخمس وحكم الشك في الركعتين الأوليين والثنائية والثلاثية بخلاف باقي مسائل الشك المتشعبة فإنها تقع نادرا ولا تكاد تنضبط لكثير من الفقهاء . وهل العلم بحكم ما يجب معرفته منها شرط في صحة الصلاة فتقع بدون معرفتها باطلة وإن لم تعرض في تلك الصلاة ؟ يحتمله تسوية بينها وبين باقي الواجبات والشرائط التي لا تصح الصلاة بدون معرفتها وإن أتى بها على ذلك الوجه ، وعدمه لأن الاتيان بالفعل على الوجه المأمور به يقتضي الاجزاء ، ولأن أكثر الصحابة لم يكونوا في ابتداء الاسلام عارفين بأحكام السهو والشك مع مواظبتهم على الصلاة والسؤال عند عروضه . ولأصالة عدم عروض الشك وإن كان عروضه أكثريا . وفي هذه الأوجه نظر واضح وللتوقف مجال . انتهى . أقول : والأصح ما ذكره أخيرا بقوله " وعدمه . . . الخ " لما حققناه في كتاب الدرر النجفية في درة الجاهل بالأحكام الشرعية وفي مطاوي أبحاث الكتاب من صحة العبادة بدون ذلك . وقد تقدم أيضا في كتاب الطهارة في المقام التاسع من مقامات البحث في النية ما فيه إشارة إلى ذلك . ( المسألة العاشرة ) - لو شك بين الأربع والخمس فالمشهور أنه يتم صلاته ويسجد سجدتي السهو .