المحقق البحراني

23

الحدائق الناضرة

وقد صرح غير واحد بأن إشارة الأخرس ليست بكلام . وفيه وجه ضعيف بالبطلان . ( السادسة ) المشهور أنه لا تبطل الصلاة بالكلام سهوا بل نفى عنه الخلاف جمع من الأصحاب : منهم - الفاضلان وغيرهما . ويدل عليه ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول " أقيموا صفوفكم " قال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين . فقلت سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعده ؟ قال بعده " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) " في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ؟ قال يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه " . وقد تقدم ( 3 ) في صحيحة الفضيل بن يسار " فإن تكلمت في الصلاة ناسيا فلا شئ عليك " . وروى في الفقيه بإسناده عن عقبة ( 4 ) " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل دعاه رجل وهو يصلي فسها فأجابه بحاجته كيف يصنع ؟ قال يمضي على صلاته " أقول : وفي حكمه ما لو ظن الفراغ من الصلاة فتكلم على الأشهر الأظهر وذهب الشيخ في النهاية آلى البطلان . لنا - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 5 ) " في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وقد تكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ؟ فقال يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 و 5 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة ( 3 ) ص 5 ( 4 ) الوسائل الباب 25 من قواطع الصلاة ( 5 ) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة